ومن كتاب ابن سحنون : بلغني عن بعض العلماء - وهو قولي ، وهو قياس قول مالك وأصحابه - أن الصبي والعبد والنصراني إذا أشهدوا على شهادتهم [ قوما عدولا ، ثم انتقلوا إلى الحال التي تجوز فيها شهادتهم ] قبل أن ينقل عنهم ، فغابوا أو ماتوا ، فشهد على شهادتهم ، أن ذلك غير مقبول ؛ لأنهم أشهدوا غيرهم في وقت لا يقبل فيه علمهم ، وهو بخلاف أن يشهدوا في الحال الثاني بما علموه في الحال الأول . ولهذا باب في كتاب الشهادات الأول ، وفيه الحجة في ذلك كله .
في شهادة الصبيان في الجراح والقتل
من المجموعة وغيرها : قال مالك : الأمر عندنا ، أن شهادة الصبيان تجوز بينهم في الجراح لا على غيرهم ما لم يفترقوا أو يعلموا أو يخيبوا فلا تجوز ، إلا أن يكون قد أشهدوا على شهادتهم قبل أن يفترقوا ، قال عنه ابن وهب : فلا يبالي برجوعهم .
ومن كتاب ابن سحنون : قال مالك : وإنما تجوز شهادتهم في المعارك .
قال ابن سحنون عن أبيه ونحوه في العتبية : ثم تنازع أصحابنا في بعض ذلك فقال ابن القاسم عن مالك : تجوز شهادتهم في القتل بينهم ، وقال غيرهم : على رؤية البدن مقتولا ، ولا تجوز شهادة الإناث .
وقال ابن نافع وسحنون : إذا شهد صبيان على صبي أنه جرح صبيا ثم نزا فيه / فمات ، أن في ذلك القسامة ، ويأخذون الدية .
قال أشهب : إنما تجوز شهادتهم فيما دون القتل ، ولا تجوز شهادة الإناث منهم والعبيد ، ولا من فيه بقية رق ، ولا تجوز شهادة الصبيان في القتل . [ 8 / 426 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 426
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٦