تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
حبيب عنه مثله ، قال ابن المواز : ولم يختلف إنه لا ينظر إلى عدالة ولا إلى جرحة فيهم . ومن كتاب ابن سحنون : قال / سحنون : لا تجوز شهادة الصبيان الأرقاء ، ومن على غير الإسلام ، ومن لا تجوز شهادته من الكبار لقريبه من الأبوين والزوجة ونحوه فإنه يجرى في شهادة الصغار مجرى شهادة الكبار ، لأنه من جر الشاهد إلى نفسه ، وأما عداوة بعضهم بعضا : فلا تبطل شهادتهم ، وليست بشهادة لها غور ولا تقع في مواضع العداوة . وروى معن عن مالك أنه أجاز شهادة الإناث من الصبيان : جاريتان وغلام . قال أبو محمد : انظر في قول عبد الملك وسحنون في شهادة الصبيان لقرابتهم كالأبوين ، فكيف يجري هذا ، وقد قال أصحابنا : لا تجوز شهادتهم لكبير ، وأما الزوجة فيمكن أن يكون للصبي الزوجة الصغيرة ، وللصغيرة زوج صبي ، قلت لسحنون : لم أجزت الصبيان بينهم في الجراح ، ولم تجزها في الحقوق ؟ قال : للضرورة ، لأن الحقوق يحضرها الكبار ، ولا يحضرون في جراح الصبيان ، ألا ترى لو حضر فيهم كبير لم تجز شهادتهم ، قلت : فيلزمك أن تجيزها في غصب بعضهم بعضا الأموال كما أجزتها في جراحاتهم ، إذ لا يحضر الكبار غصب بعضهم بعضا ؟ قال : هذا موضع اتباع الماضيين ، ولا وجه للقياس فيما هو كسنة أو سنة . قال غير سحنون : لا تستوي الأموال والدماء ، وقد فرقت الأئمة بينهما فقبلوا في الدماء ما لم يقبلوا مثله في المال ، وبنا ضرورة إلى تحصين دماء الصبيان لا كالضرورة / إلى تحصين أموالهم ، فكل شيء في هذا له موقع . قال سحنون : وقد أجاز شهادتهم في الجراح علي بن أبي طالب ، وعبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام ، وكثير من التابعين ، قال أبو الزناد : وهي السنة ، وقاله عمر بن عبد العزيز ، قال مالك : وهو الأمر المجتمع عليه عندنا ، قال : وما ذكر عن ابن عباس إنه لا يجوز شهادة الصبيان ، فمعناه عندنا على الكبار ، ولا يريد شهادة [ 8 / 430 ]