تبرئه من ذلك الحق ، فليقم بها ويبرأ ، ويرجع إلى ما أخذ منه فيأخذه ، ولو أن المدعي حين رد عليه اليمين نكل فلم يقض له بشيء ثم وجد بينة على دعواه ، فإنه يأخذ ببينته ، وقال أصبغ : هذا الذي لا أعرف غيره من قول أصحابنا ، قال ابن حبيب : وهو أشبه بقول عمر بن الخطاب : البينة العادلة ، أحق من اليمين الفاجرة . وهذا مكرر في كتاب الأقضية أيضا .
وقال مطرف وابن الماجشون فيمن ادعى حقا ولا بينة ، له فحلف المطلوب وبرئ ، ثم وجد المدعي شاهدا فإنه لا يحلف معه ، ولا يقضى له هنا إلا بشاهدين ، لأنه لا تسقط يمين قد درئ بها حق بيمين مع شاهده ، وقاله أن عبد الحكم وأصبغ ، وقال مالك في كتاب ابن سحنون والمجموعة [ وإذا أقام شاهدا ] فلم يحلف معه ورد اليمين على المطلوب فحلف ، ثم أقام الطالب شاهدين بعد ذلك ، قضي بهما إن كان لذلك وجه .
فيمن قام له شاهد واحد بإقرار غريم
هل يحلف أنه أقر له ؟
قال ابن عبد الحاكم : وإذا شهد شاهد أن فلانا أقر لفلان بمائة دينار حالة ، حلف المشهود له بالله : لقد أقر له فلان بمائة دينار حالة ، / ولقد شهد له شاهده بحق ، فإن قال : لا أحلف أنه أقر لي بمائة ، ولكن احلف أن لي عنده مائة ، أو لقد غصبني مائة دينار ، فلا تلزمه اليمين إلا على ما شهد به شاهده ، فإن شهد شاهدة إنه غصبه مائة [ دينار فيحلف أنه غصبه مائة دينار ] فإن كان المشهود عليه غائبا أو ميتا استحلفه يمينا على ما ذكرت لك ، ثم يستحلفه ثانية : أنه ما قبضها ولا شيئا منها ولا أحال عليها ولا احتال بها على أحد ، ولا عنده بها رهن ولا تبعه إلا ما رفع بها إلى القاضي من الشهادة وإنها عليه لثابتة ، ثم يقضى له بها . [ 8 / 418 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 418
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٨