وإلا رد اليمين ثانية ، لأن اليمين الأول إنما أسقط بها المطلوب الشاهد الأول ، قال أحمد ابن ميسر / : لا ترد اليمين على المطلوب ثانية ، لأنه قد حلف عليه مرة .
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية أنه سئل : إذا وجد شاهدا آخر قال : لا يضم إلى الأول ، ونكوله عن اليمين أولا قطع لحقه ، بخلاف الذي لا يجد بينة ، أو تغيب بينته فيحلف المطلوب فيجد بينة ، أو يحضرون ، وذكرها ابن سحنون عن ابن القاسم قال : وسئل عنها ابن كنانة فقال مثله : أنه لا يحلف مع الشاهد الثاني ، لأنه ترك موضع حقه بالنكول ، ومن كتاب ابن المواز : قال : فإن كان إنما أقام شاهدا فيما لا يحلف معه فيه من عتق أو حد فحلف المطلوب ، ثم وجد الطالب شاهدا آخر ، فإنه يضم إلى الأول ويقضى بهما ، لأنه منع أولا من اليمين فلم يكن له نكول يسقط به شاهده ، وهو كصغير قام له شاهد [ فحلف مطلوبه وأخر ، ثم وجد شاهدا ] آخر فإنه يحكم بهما .
وقال ابن كنانة في كتاب ابن سحنون عن مالك فيمن أقام شاهدا بحق فلم يجد غيره ، وقاضيهم لا يقضي باليمين مع الشاهد ، فلم يقض له بشيء ، ثم وجد شاهدا آخر ، قال : يقضى له بحقه ، وقد أخطأ قاضيكم ، إذ لا يقضى باليمين مع الشاهد .
وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون وابن عبد الحكم عن مالك فيمن أقام شاهدا بحق ونكل عن اليمين معه ، ثم وجد شاهدا آخر ، قال : يضم له إلى الأول ويقضى له ، وقال ابن كنانة : هذا وهم ، وقد كان يقول : إنه ليس له أن يضم له ، وإنما هذا في المرأة والعبد يقيم شاهدا على طلاق أو عتق ، فيحلف السيد والزوج ، ثم يقوم شاهد آخر ، فإنه / يضم إلى الأول إذ لم يتقدم له نكول ، وقاله ابن الماجشون ، وقال أصبغ بقول مالك الأول في الحقوق ، كما لو لم يقم شاهدا وحلف المطلوب فنكل ، ورد اليمين على المدعي ، فحلف واحد ، ثم وجد المدعي عليه بينة [ 8 / 417 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 417
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٧