تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ومن كتاب ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون فيمن عليه دين أقام شاهدا بدين له ونكل عن اليمين ، قال : فليس لغرمائه أن يحلفوا ما كان قائم الوجه جائز الإقرار ، فأما إن ضرب على يده ، حتى لا يجوز إقراره ، فلغرمائه أن يحلفوا إذا نكل ويستحقوا ذلك قضاء لهم من دينهم عليه ، ويحلف كل واحد على أن الذي شهد به الشاهد من جميع الحق حق ، وليس على ما ينوبه / ، ومن نكل منهم فلا محاصة له مع من حلف ، قال مطرف : فإن رجع أحد منهم بعد نكوله ، فإنه لا يقال ، وقال ابن الماجشون : للناكل معاودة اليمين وليس كنكوله عن حق نفسه ، لأنه يقول : ظننت أن الغريم سيحلف ويغنينا عن اليمين ، أو يقول : أردت أن أكشف عن علمه وعن غير وجه ، فإنه يقال ما لم يمض الأمر به والحكم فيه . ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم في ميت قامت امرأته بمهرها وغرماؤه بدينهم ، ولم يدع وفاء ، وقام شاهدان أن المرأة تركت مهرها للزوج ، فللغرماء أن يحلفوا ويكونوا أحق بما ترك ، ثم إن طرأ له مال وكان ما قبض الغرماء وفاء دينهم ، حلف الآن ورثته مع الشاهد وورثوا الطارئ ، ولا يجزئهم يمين الغرماء أولا ، قال في رواية عيسى : فإن نكل بعض الغرماء كان لمن يحلف بقية حقه . قال ابن حبيب : قال أصبغ : إذا قام للغرماء شاهد بالبراءة من دين وهو ميت أو مفلس : فلس لغرمائه أن يحلفوا ويبرأوا كما كان له هو ، وإنما يحلفون في دين له لا في براءة ذمته ، ويمينه على أنه دفع رجم بالغيب [ والذي ذكر ابن المواز : أن هذه يمين بمخبر لا رجم بالغيب ] . قال محمد بن عبد الحكم : وإذا مات وعليه دين وله دين مؤجل بشاهد واحد ولا مال للميت ، فقيل للطالب : احلف مع شاهد الميت وخذ من الدين [ 8 / 415 ]