فإن كان الذمي الطالب : قال للمسلم : إما أن تساويه في المجلس ، وإلا نظرت له ، وسمعت منه ، ولم ألتفت عليك ، ولم أسمع منك . فإن فعل ، وإلا نظر له .
قال مطرف ، وابن الماجشون : وينبغي أن يكون مجلس الخصمين منه واحدا ، معتدلين فيه ، قال : وقاله أشهب ، في المجموعة ، وسحنون ، في كتاب ابنه .
وينبغي أن ينصف الخصمين في مجلسهما منه ، وفي النظر إليهما ، واستماعه منهما ، ولا ينبغي له أن يرفع صوته على أحدهما ما لم يرفعه على الآخر ، إلا من نظر إليه منهما إغلاظا عليه للدد فذلك جائز ، قال أشهب : إذا علم الله / منه أنه لو كان ذلك من صاحبه ، فعل به مثله .
قال أشهب ، وسحنون : ولا ينظر إلى أحدهما بوجه أطلق مما يلقى به الآخر . ومن كتاب ابن حبيب ، وهو لأشهب : وله الشد على عضد أحدهما إذا رأى ضعفه عن صاحبه ، وخوفه منه ؛ ليبسط أمله في الانصاف ، وحسن رجائه للعدل ، ولا بأس أن يلقنه حجة له عمي عنها ، وإنما يكره تلقين أحدهما حجة الفجور ، وكان الله عز وجل يعلم أن لو كان لصاحبه ، لم يلقنه إياها . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : من ثبت عيا في خصم منه حتى يفهمها ، ثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام " .
قال محمد بن عبد الحكم : لا بأس أن يلقنه حجة لا يعرفها . وقال سحنون في المجموعة ، وكتاب ابن سحنون : لا ينبغي أن يشد عضد أحدهما ، ولا يلقنه حجة . [ 8 / 41 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 41
مساهمون: محمد حجي
ص٤١