تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
من فعل القضاة عندنا ، ولا كن لا بأس أن ينظر لنفسه في كل الأيام في أموره من أمر دنياه وحوائجه التي تصلحه ولابد منها ، ينظر فيها في غير حين يقضي فيه . وقال مالك لبعض من كان يحكم بالمدينة ممن يلي السوق : واجعل لجوسك للقضاء ساعات يعرفها الناس منك ، فيأتوك فيها ، وخفف عن نفسك بالنظر في غير ذلك . قال مالك : كان يقال : إذا قل الكلام أصيب الجواب ، وإذا كثر الكلام كان من صاحبه فيه الخطأ . قالا : ولا بأس أن يقضي في رمضان ، وفي الشهور كلها ، إلا أيام العيد ، وبلغنا أن عمر بن عبد العزيز كتب ألا يقضي في العيد ، إلا أن تكون أمورا يخاف فيها الفوت مما لا يسعه تأخير النظر فيه ، فلينظر فيه وإن كان يوم الفطر أو يوم الأضحى . قال سحنون في المجموعة وكتاب ابنه : ولا ينبغي أن يكتب عن رجل حجتين أو أكثر في مجلس واحد ، إلا أن يقل الناس عنده ، فلا يشغله ذلك عنهم . قال في كتاب ابنه : وقد قيل : إنه ينظر في ذلك ، قال سحنون فيهما : ولا ينبغي أن يكثر كتب الرفع لكل من جاءه إلا بلطخ من شهادة أو سماع ، وإلا فلا يفعل ، ولعله يشخص الرجل البعيد ولا شيء له . قال أصبغ عليه : أو يدعي بشيء يسير ، فيعطيه إياه ويرتفع وإن لم يكن له . قال ابن حبيب : قال أصبغ : ولا يكتب في دفع خصم إلا إلى أهل العدل والأمانة ، ويكتب إلى العدول أن يأمروهما بالتناصف ، فإذا أبيا فانظروا في المدعى فإن سبب لحقه سببا ، وظهر لطلبه وجه ولم يتبين أنه يريد تغييب خصمه واللدد به ، فارفعه إلي معه ، وإلا فلا يرفعوه ، وهذا في المكان القريب الذي لا مؤنة فيه على الخصمين ، ولا على البينة ، فأما المكان البعيد ، فلا يرفع منه ، وليكتب إلى من [ 8 / 38 ]