تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يرضاه من أهل العدل والعلم : انظر في أمرهما ، واسمع البينة ، وانظر في جميع منافعهما ، ثم اكتب إلي ما يصح عندك لينظر فيه ، فإذا جاءه معه الكتاب ونظر فيه : فإن رأى أن يكلفه إنفاذ الحكم بينهم فعل ، وإن رأى أن يرجع إليه المتداعيين لينفذ بينهما الحكم فعل ، ولا يرجع البينة ، فإن لم يرفع القاضي من مكاتب هناك ، وذكر له الطالب رجلا أو رجالا يكتب إليهم ، فليأمره يأتيه بمن يعرف بهم ، فإن ثبت عنه عدالتهم ، كتب إليهم ، وإلا كتب إلى عامل البلد إن وثق به ، فإن لم يكن مأمونا ولا وجد من يكتب إليه / ، كتب إلى المطلوب أن فلانا ذكر كذا فتناصفا ، وإلا فاقدم معه ، فإن قدم وإلا بعث من يأتيه به إن كان المكان قريبا . وقال محمد بن عبد الحكم : وإذا استعدى رجل على رجل بدعوى عند الحاكم ، فإن كان في المصر أو قريبا منه ، أعطاه طابعا في جلبه أو رسولا ، وإن كان بعيدا عن المصر ، لم يجلبه إلا أن يشهد عليه شاهدان أو شاهد ، فإذا ثبت عنده ، كتب إلى من يثق به من أمنائه : إما أنصفه ، وإلا فليرتفع معه ، وأما الغريب من المدينة مثل أن يأتي ثم يرجع ويبين في منزله ، والطريق مأمونة ، فهذا يرفع بالدعوى ، كالذي في المصر ، والذي يجلب من مكان بعيد أن يأتي في البر والبحر ما لم يرد التطويل والمدافعة ، فلا يمكن من ذلك . قال أصبغ في كتابه : وإذا قضى بين الخصمين في أمر اختصما فيه ، ثم أخذا في حجة أخرى وخصومة أخرى ، فإن كان بين يديه غيرها ، لم يسمع منهما حتى يفرغ ممن بين يديه ويقيمهما ، إلا أن يكون شيء لا ضرر فيه بمن حضر من الناس ، فلا بأس أن يسمع منهما . [ 8 / 39 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 39 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي