قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : لا ينبغي للقاضي إذا جلس بين يديه خصمان ، أو شهيدان أن يسأل أحدهما عن حاله ، ولا عن غيره ، ولا عن شيء من أموره في مجلسهما ذلك ؛ لأن ذلك يكسر في ورع الخصم ، ولا بأس إذا أقر أحد الخصمين في الخصومة بشيء للآخر فيه منفعة أن ينبهه ويقول : هذا لك فيه منفعة ، هات قرطاسك أكتب لك فيه ، ولا ينبغي له ترك ذلك ، وليفعل ذلك لجيمع الخصوم . وقاله كله أصبغ في كتابه .
ومن المجموعة : قال ابن وهب : قال مالك : لا أرى للوالي أن يلح على أحد أن يعرض عن خصومته ، أو أن يصالح .
قال ابن سحنون : وتخاصم / إلى سحنون رجلان من أصحابه صالحان ، فأقامها ، ولم يسمع منهما ، وقال : استرا على أنفسكما ، ولا تطلعاني من أمركما على ما ستر عليكما . وروى ابن حبيب ، عن الحكم بن عييينة أن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال : رددوا القضاء بين ذوي الأرحام حتى يصطلحوا ، فإن فصل القضاء يورث بينهم الضغائن .
قال ابن سحنون عن أبيه ، من سؤال حبيب : وإن كأم الخصمان في أمرهما شبه فلا بأس بالصح .
قال أشهب في المجموعة ، وسحنون في كتاب ابنه : ولا ينبغي له أن يسارر أحد الخصمين ، ولا يضار بأحدهما ولا بهما في قضائه .
ومن المجموعة : قال أشهب : وأشر ذلك مساررته أحدهما ، ولا أحب أن يساررها جميعا إذا كان كل واحد منهما لا يسمع ما يسارر به الآخر ، وإن أسمع أحدهما ما يسار به الآخر ، ولم يسمع الآخر ، فهو أشر ، وإن سارهما جميعا بكلام واحد ، فلا بأس بذلك ما ل يسارهما بالقضاء بينهما ، فإنه لا ينبغي أن يقضي بين المسلمين سرا ، بل ينبغي الاشهار به ، ولا يكتب إلى أحدهما بطاقة دون [ 8 / 42 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 42
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢