صاحبه ، وإن كتبها إليهما ، فلا بأس ، ولا ينبغي أن يكتب إلى كل واحد منهما بطاقة ، إلا أن يقرأها علانية .
قال ابن حبيب : قال مطرف ، وابن الماجشون : لا يسارهما ولا أحدهما ، ولا يكتب إليهما ، أو إلى أحدهما لجمعهما في كتاب أو فوق الكتاب ، وهذا ليس من الصلابة ورفع المهابة ، ومن السخافة ، ولينتزعه ، وإن احتاج إليه ، ولا يمكن أحدهما / من أذنه يساره ، ولا يقرأ له بطاقة إلا أن يقرأها علانية .
قال أشهب : ولا بأس أن يشاور في مجلس قضائه من لا خصومة له ، وكذلك إن كتب إليه القاضي بطاقة ، أو كتب هو إلى القاضي ، وأما من له خصومة ، فلا ينبغي ذلك له وإن لم يحضر خصومة .
قال سحنون في كتاب ابنه وفي المجموعة : ولا ينبغي أن يضيف أحد الخصمين ، ولا يخلو معه ، ولا يكلم أحدا من الخصوم ، ولا يقف معه ، فإن ذلك مما يدهن خصومه ، ويدخل عليه سوء الظن ، ولا يخلو معه في منزله ، قال محمد بن عبد الحكم : إلا أن يكون من أهل المشورة في غير ذلك قبل الخصومة ، فلا بأس أن يخلو معه للمشورة .
قال ابن حبيب : قال أصبغ : لا بأس أن يخلو الناس ، وأكره أن يضيف الخصم عند نفسه ، فإن أراد الاحسان إليه ، وصله حيث هو إلا أن يضيف الخصمين جميعا .
قال مطرف وابن الماجشون : ولا يسمع من أحد الخصمين إلا بمحضر صاحبه ، إلا أن يعرف من المتخلف لددا في تخلفه ، ويشكو إليه ، فيسمع منه . [ 8 / 43 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 43
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣