قال في كتاب ابن المواز : ولا يضيف أحد الخصمين وإن صح ، ثم ذكر نحو قول ابن سحنون ، ومثله لأشهب في المجموعة ، وقال : لا يتعمد الخلوة في غير منزله ، فإما أن يلتقيا في غير منزله ، أو موضع على غير تعمد ، فلا بأس به .
ومن العدل بين الخصمين أن لا يجيب أحدهما في غيبة الآخر ، إلا أن يعرف لددا من المتخلف ، أو لم يكن يعرف وجه خصومة المدعي ، فلا بأس أن يستمع منه حتى يعلم أمره ، وإذا جاء أحدهما / ولم يحضر الآخر ، فلا يسمع منه حجته ، وليأمره بإحضار خصمه ، أو يعطيه طينه ، أو يكتب بجلبه ؛ إلا أن يكون لم يعلم ما خصومتهما ، فلا بأس أن يسمع منه .
قال ابن حبيب : قال أصبغ : وإن كان أحد الخصمين ذميا فليكن مجلسهما من القاضي سواء ، فإن أبى ذلك المسلم ، وهو الطالب ، لم ينظر له في ذلك حتى يساويه في المجلس ، وإن كان الذمي الطالب ، قال للمسلم : إما ساويته في المجلس ، وإلا سمعت منه ، ولم أسمع منك ، ولم أنظر إليك ، فإن فعل ، وإلا نظر له ، فإن رأى له حقا ، أنفذه له .
قال محمد بن عبد الحكم : وإذا كان أحد الخصمين لولاية أو غيرها ، فجبن عنه خصمه ، فلا بأس أن يعلمه القاضي أنه لا ينتفع بذلك عنده ، ولا يضره في خصومته حتى يذهب عن الجبن ، ويتكلم حجته .
ومن كتاب أصبغ : ويكره أن يدخل عليه أحد من الخصوم في بيته ، وإن كان رجل من إخوانه قد كان يغشاه قبل ذلك ، إذا كان على الاختصاص ليس بأمر عام ، ولا يكره له عيادة أحد الخصمين ، ولا شهود جنازة بعض أوليائه . قال مطرف ، وابن الماجشون : ولا ينبغي أن يدخل عليه أحد الخصمين ، لا في مجلس قضائه ، ولا في خلوته ، ولا وحده ، ولا في جماعة وإن كان خاصته ، ولا بأس إذا [ 8 / 44 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 44
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤