إن كان حالا ؛ ثم لا يمين على الصغير له بعد كبره كحكم نفذ ، وإن حلف أخر بحقه حتى يكبر الصبي فيحلف ، وإن كبر والغريم عديم ، فإن كان يوم أخذ الكبير حقه لا شيء له إلا ما أخذ ، رجع الصغير على أخيه بنصف ما أخذ بعد يمينه إذا كبر ، قيل : وكيف يحلف الصبي على ما لا يعلم ؟ قال : لا يحلف حتى يعلم بالخبر الذي يتيقن بنقله فيحلف ، بذلك ، قال مالك : يحلف على البت : أن هذا الحق لحق ، ومن كتاب ابن سحنون وهو متسق بقول مالك فإن قيل : كيف يحلف الوارث على ما لم يحضر ولم يعلم وهو لا يدري هل شهد له بحق أم لا ؟ قال : يحلف معه على خبره وتصديقه ، كما جاز له أن يأخذ ما شهد له الشاهدان من مال وغيره ولم يعلم ذلك ، لا يختلف في هذا ، وقد يشهدان له بموت أبيه وبتركته / فيأخذ ولا يعلم ذلك إلا بقولهما .
قال مالك : ويحلف مع الشاهد في دين لأبيه على الميت ، ولو قام له شاهدان لحلف على علمه أنه ما علم أن أباه قبض ذلك الدين ، قال ابن كنانة : ويحلف الكبار مع شاهد أبيهم على الميت في الدين ، وأنهم لا يعلمون أنه قبض من ذلك شيئاً ، ولا قبضه له قابض ، فيصير أول اليمين على البت والثانية على العلم .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : وإذا قام شاهد للطفل بدين لأبيه لم يحلف معه أبوه ، قيل : فإن كان ممن تلزمه نفقته : قال : ما أظن ذلك له .
قال مالك : ومن زوج ابنته صغيرة من صبي فمات الزوج فطلب أبوها المهر والميراث ، فأنكر أبو الزوج التسمية وقال : كان على الصلة ، فليس لها غير الميراث ، وإن كان لها شاهد حلفت إذا كبرت معه .
قال محمد : والأب فلم يتعد إذ له إنكاحها بالتفويض ، قال ابن المواز في كتاب النكاح : وذلك ما لم يدع الأب التسمية مع الشاهد ، فإن ادعاها حلف ، فإن لم يحلف ضمن أن لم يتوثق لها بشهيدين ، ولها أن تدع أباها وتحلف مع شاهدها ، ولها ذلك في موت الأب وعدمه . وفي كتاب النكاح من هذا . [ 8 / 409 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 409
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٩