تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
لهم ، وأهل الوصايا لو نكلوا كان على الورثة اليمين أنهم ما علموا أنه أوصى لهم بشيء ، فإن نكلوا ثبتت الوصية ، فيمينهم آكد من النكول ومن الإقرار ، ولو كان ذلك عليهم لزمهم أن يدفعوا إلى الناكلين ما حلف عليه الورثة ويحاصوا به من حلف ، فكيف يأخذ أحد شيئا من آخرين بيمين غيره ، ولكن يحاص الحالف بنصيب من نكل ، ويرد ذلك إلى الورثة بغير يمين ، ألا ترى لو شهد لرجل شاهدان أنه أوصى له بمائة ، قال أحدهما : [ ورجع عن خمسين منها ، أو أسلفه مائة ، قال أحدهما : ] رد إليه منها خمسين لم يكن للمشهود له أن يقول : إنما شهد على الإبطال شاهد ، فلا يجوز ، وقد أثبتا لي الحق جميعاً ، فيقال له : الذي أثبتها لك هو الذي أبطلها ، ولو شهد بذلك غيرهما لم يجز الإبطال إلا بيمين مع من شهد له بالإبطال أو بالرجوع ، وكذلك يقال للموصى له : إن الذي شهد لك هو الذي أوجب الحصاص لمن لم يحلف ، ولو كان شاهداً غير شاهدك هو شهد للناكلين أو لمن ذكرنا ، لأخذت حقك من الثلث بغير حصاص ، ولا يحلف الورثة لما ذكرنا ، فتصير يمينهم إقراراً للناكلين / وموجب الحصاص لهم فينتفعون بيمين غيرهم في صد الحالف من أهل الوصايا . ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : وإذا قام شاهد على صدقة أو هبة أو وصية لهم بالثلث ، وأوقف ذلك حتى يأتي بشاهد آخر فلم يوجد ، فقسم القاضي ذلك بين الورثة ، وكان في ذلك رقيق وعقار ، فعتق من الرقيق ، وغرست الأرض ، ثم جاء شاهد آخر ، فإنه ينقض الحكم ويقضى بشهادة الشاهدين ، وما فات بولائه أو عتق لم يرد ، ويؤخذ ثمنهم من الورثة ، يريد : إذا بيعوا ، وما لم تعتق وتتخذ أم ولد فله أن يأخذ ذلك بعد أن يدفع الثمن لمشتريها ، ويرجع الموصى لهم بما أدوه إلى المشتري على الورثة الذين باعوه ، وكذلك إن أحب أن يأخذ الأرض [ 8 / 406 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 406 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي