قال ابن سحنون عن أبيه : وكذلك لو أقامه أبوهم ثم لم يحلف حتى مات لحلفوا معه / قال : ويجوز لهم أن يحلفوا بالخبر الصادق ، كما يجوز لهم أخذ المال بالشاهدين وفي الباب الأول مسألة من هذا .
وروى ابن القاسم عن مالك في الموصى له بالثلث يأتي بشاهد بذكر حق الميت : أنه يحلف الموصي بالثلث مع الشاهد كالوارث ، وقال في كتاب ابن المواز : فإن نكل حلف الغريم وبرئ ، قال : وليس للورثة فيه حق ، يريد محمد : في الثلث .
في الشاهد يقوم فيما وليه عبد الرجل
أو شريكه أو وكيله ، أو وليه الأب لابنه الصغير
من كتاب ابن المواز والمجموعة : قال مالك فيمن أمر عبده أو وكيله بقضاء دين عليه ففعل وحجد القابض ، فأقام شاهدا : حلف العبد وبرئ السيد الأمر ، وإنما يحلف الوكيل كان عبدا أو حرا أو مسلما أو كافرا ، قال ابن القاسم : لأنه للوكيل شهد ، وليبدأ به . قال ابن المواز : فإن نكل الوكيل غرم بعد رد اليمين على الطالب : أنه ما قبض ، لأنه ضيع إذ لم يشهد شهدين ، ونكل عن اليمين ، وأما إن نكل العبد فليحلف العبد كما يحلف مع شاهد لحق العبد بعد موت العبد ، وكذلك إن كان العبد ميتا ، أو الوكيل عديما أو ميتا ، فليحلف الآمر مع الشاهد على الدفع ويبرأ ، وكذلك إن وكل عبدا لغيره فلم يشهد شاهدين ، لضمن العبد إن كان مأذونا له في ذلك ، قال : وإن كان الوكيل معدما وقد أبى أن يحلف ، فلمن وكله أن يحلف مع الشاهد : لقد وصل هذا الحق إلى غريمه ، كيمينه مع شاهد ببراءة لأبيه من دين عليه / دفعه أبوه ، وكذلك على حق لأبيه ، قلت : ويسمع هذا الوارث أو الموكل أن يحلف على ما لم يحط به علما ؟ قال : له ذلك في الحكم إلا أن فيما بينه وبين الله ، لا أحب له ذلك إلا أن يكشف له تحقيق ذلك بإقرار ، أو بما يتظاهر عند ويتواطأ حتى لا يشك فيه فيكون ذلك عنده كالمعاينة . [ 8 / 412 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 412
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٢