وقال أشهب : إن شهد رجل أنه حبسها على فلان حياته ، وأوصى له بوصية حلف معه واستحق ، وإن شهد أنه حبسها في سبيل الله أوالمساكين وفي الأرامل أو من لا يعرف بعينه ، فإن ذلك يبطل ، وليس لأحد ممن ذكرنا أن يحلف معه فيه .
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في شاهد قام على أن من أوصى بثلثه في سبيل الله أو المساكين أو لقبيلة من القبائل مما لا يحاط بعدتهم ، أنه لا يحلف أحد من أولئك مع ذلك الشاهد .
قال ابن الماجشون في شاهد على وصية رجل فيها عدل ، ووصية بعشرة دنانير لرجل مات قبل موت الموصي ولم يعلم به ، ومنها عشرة في السبيل ، أو على مجهولين . فذكر ابن الماجشون كلاماً معناه فيما فهمت : أنه يحلف على الوصية مع الشاهد ولا يأخذ إلا ما أعطاه العول ، وكأنه يقول : إنما يدخل عليه العول بعد يمين الورثة : أن يحلف الورثة بسبب شهادة الشاهد للمجهولين الذين لا يحلفون ، أو لمن مات منهم قبل موت الموصي ، فكان ذلك يوجب العول وانتقاص من يحلف من أهل الوصايا بإدخال ذلك عليهم ، فصارت حقا للورثة أوجب لهم أن يخلفوا مع الشاهد ليحقوا العول ، وذلك نافع لهم ، هذا ما فهمت من كلامه .
قال سحنون : قال ابن القاسم في الوصية بعتق وبمال لرجل شهد بها رجل : أنه يحلف الموصى له بالمال ، ولا يقضى له إلا بما فضل عن العتق ، لأن / الشاهد شهد بوصية فيها عتق مبدءاً ، فمذهب ابن القاسم في مسألة عبد الملك : لا يمين على الورثة فيما أوصى به للمساكين ، أو في وصية من نكل أو مات قبل موت الموصي ، لأنه يقال للحالف من أهل الوصايا : إن كانت شهادتك جائزة ففيها حصاص بنقصك ، فليس لك إلا ما ينوبك فيه وإن لم يأخذه أهله كما بقي بعد العتق وإن لم ينفذ ، ولو كان يحلف الورثة مع شهادته لهؤلاء ، كان إقرارا منهم [ 8 / 405 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 405
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٥