عبده فيشهد رجلان أن امرأتين أشهدتاهما أنه باعه قبل عتقه ، فيحلف ويرد عتقه ويأخذه المبتاع .
قال ابن الماجشون في كتاب ابن سحنون نحو ما تقدم ، قال : وهن في هذا لم يشهدن في طلاق أو عتاق ، وإنما شهدن في مال جر إلى ما ذكرت ، قال سحنون : وكذلك شهادتين لمن حاز نفسه بالحرية : أنه مملوك لفلان ، جائزة فيحلف معهن ويرق له ويبطل الحد عن من قذفه ، ويصير حده فيما تقدم من زنا أو قذف أو خمر حد العبد .
قال : وإذا شهدن أن فلانة ولدت حيا فاستهل ثم مات ، جاز ذلك فيما يوجب موته من ميراث أو دية أو قصاص أو غيره ، لأن شهادتهن أثبتت حياته وها هو ذا ميتا ، وإن شهدن أن فلانة وضعت أو أسقطت جاز ذلك ، وحلت بذلك من العدة للأزواج .
/ ومن المجموعة : قال أشهب : ومن وطئ أمة رجل ثم ادعى شراءها فأقر له سيدها ، أو أنكر ونكل عن اليمين ، لقضي بها للواطئ ولم يسقط عنه الحد بذلك ، ولو أقام شاهدا أو شاهدا وامرأتين لسقط عنه الحد بذلك استحسانا ، وليس بقياس ، ويريد أشهب : أنها ليست في حوزه ، وابن القاسم يخالف أشهب في هذا ، وهذا في كتاب الرجم مستوعب .
ومن كتاب ابن المواز : ومن قذف أو قذف فشهدت امرأتان أنه مملوك لغائب أو صغير : فالحد قائم له وعليه ، فإن كان الغائب قريبا كتب إليه ، فإن قدم حلف واستحق رقبته ، قال محمد : وإلا فالحد له وعليه ، ومتى ما قدم الغائب أو كبر الصغير حلف وملك .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : ويجوز الشاهد واليمين في دار رجل أنه غصبها لطالب ، أو باعه إياها ، أو وهبها له ، أو تصدق بها عليه ، أو أوصى له بها ، أو أن له عليه مالاً ، أو أنه حرق له متاعاً ، أو جرحه خطأ ، أو على براءة من دين . [ 8 / 393 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 393
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٣