ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم في امرأتين شهدتا على شهادة امرأتين ومعهما رجل يشهد أو امرأتان بأصل الحق ، قال : لا يجوز إلا أن يكون مع المرأتين رجل ، قال : وإن شهد امرأتان على أصل الحق ، قال مالك : تسقط شهادة الناقلين ، ويحلف مع المرأتين اللتين على أصل الحق ويستحق ، ولا يجوز نقل النساء وإن كثرن عن رجل أو عن رجل معهن .
في ناقلي الشهادة ينقل بعضهم عن / بعض البينة
وبعضهم عن بعضها ، وهل ينقل فيما شهد فيه ؟
وفي المنقول عنه ينكر الشهادة أو يشك فيها
من كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون والمجموعة : قال ابن الماجشون : وإذا شهد رجلان على شهادة رجل ، أو شهد أحدهما وثالث على شهادة آخر في ذلك الكتاب ، فلا يجوز أن يرجع إلى أن واحد أحيى شهادتهما ، قال ابن المواز : بل ذلك جائز ، لأن الواحد جمع رجلين ، ولو كان معه آخر ينقل عنهما لجاز عنده ، فكيف هو مع رجلين كل واحد ينقل عن رجل ، وهذا أقوى . قال ابن القاسم في المجموعة : ولا يجوز أن يشهد على حق يعلمه ويشهد مع آخر ينقلا ذلك عن آخر ، لأن واحدا أحيى الشهادة .
قال في العتبية : وتجوز شهادته على علم نفسه ، ولا يجوز نقله عن الآخر .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا شهد رجلان على شهادة رجل ، ثم أنكر شهادته أو شك فيها عن قرب ذلك أو بعده ، فلا يجوز أن ينقل عنه إلا أن يكون صار ذلك إقرارا على نفسه ، أو آل أمره إلى أن صار جحوده منفعة له فينفذ ذلك عليه . ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في شاهدين نقلا شهادة رجل ، ثم قدم فأنكر أن يكون أشهدهما ، أو أن يكون عنده في ذلك علم ، [ 8 / 385 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 385
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٥