هم ، فلا تجوز شهادتهم حتى يسموهم فيعرفون غيبا أو أمواتا ، فتجوز شهادتهم تلك عليهم وإلا لم تجز ، إذ لعلهم حضور قد نزعوا عن الشهادة أو نسوها أو حالت حالتهم إلى جرحة ، وقاله أصبغ .
ومن كتاب ابن المواز : ومن سمع رجلا يشهد على شهادته قوما ولم يشهده هو ولا خاطبه ، فلا يشهد على شهادته وإن احتاج إليه ، بخلاف الإقرار .
قال ابن القاسم وأشهب في رجلين سمعا رحلا يذكر أن عنده شهادة في كذا ، فلا ينقلا ذلك ولا يقبل إن نقلاه ، قال أشهب : وليس بضيق إن رفع ذلك إلى الإمام ، وقد قيل : لا يرفعها خوفا أن يغلط فيقضي بها ، ولو أشهده لزمه أن يشهد وإن كان وحده ، قال : ومن سمع رجلا يشهد عند القاضي بشهادة ، ثم مات / القاضي أو عزل فلا ينقل ذلك ، وقال مطرف في كتاب ابن حبيب : ينقل ذلك ، فيجوز إذا سمعه يسوقها عند القاضي وتكون شهادة على شهادة .
وقال أصبغ : لا يجوز حتى يشهده على ذلك ، أو يشهد على قبول القاضي ذلك .
وقال ابن حبيب بقول مطرف .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم في المشهور أنه ابن فلان ، [ لا باس بان يشهد بأنه ابن فلان ] وإن كان إنما أخبره بذلك رجلان وليس بمشهور ، فليقل : أخبرني فلان وفلان على أنه ابن فلان ، ولا يقل هؤلاء إنه ابن فلان ، لأنها - وإن كانا عدلين - فليس له هو أن يخبر بشهادتهما ، ولعلهما لا يجوزان عند الحاكم ، قال عنه عيسى في العتبية : إذا قال رجلان : سمعنا فلانا يذكر أنه شاهد لفلان في كذا وقد مات : فلا أحب أن يشهدا بهذا ، ولو شهدا لم يقبلا ، قال أشهب : فإذا شهد رجلان على شهادة امرأة أو امرأتين جازت الشهادة ، وكأنهما قد حضرتا ، ولم ينقل عنهما . [ 8 / 384 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 384
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٤