تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ذلك بشيء ولم يحلف فهو كما ذكرنا حتى يحلف ، وإن قال المشهود له : أنا أعرف حقي منها وأبى أن يحلف عليه ] فلا يبطل بذلك حقه ، لأن البينة أثبت له حقا ، قال مطرف وقد كنا نقول نحن وغيرنا : إن الشهادة تبطل إذا لم يسموا الحق حتى قال مالك هذا وقضى به . وقال أيضا مالك في بينة تشهد بحق لرجل وتقول : لا نعرف عدده إلا أنه بقي له عليه حق ، فيقال للمطلوب : [ قر بحقه ، فما أقر له به حلف عليه ولا شيء له غيره ، وإن جحد قيل للطالب ] إن عرفته فاحلف عليه وخذه ، فإن قال : لا أعرفه وضاعت كتب محاسبتي ، أو أعرفه ولا أحلف ، سجن المطلوب أبدا حتى يقر بشيء ما ويحلف عليه ، فإن أقر بشيء ولم يحلف أخذ منه وحبس حتى يحلف كما ذكرنا ، وإنما لم أحبسه في الدار لأن الحق في شيء بعينه وهو الدار ، فحلت بينه وبينها . قال مطرف : وإن أقر في وصية أن لفلان عليه حقا ولم يسمه ، فإنه يقال للورثة : كم هو ؟ فإن تجاهلوه قيل للطالب : سمه واحلف عليه وخذه ، فإن تجاهله منع الورثة من التركة كلها حتى يدفعوا إلى هذا شيئا يقرون أنه حقه ويحلفون عليه . قال / محمد بن عبد الحكم : وإن شهدت بينة أن لفلان على فلان مائة درهم ، ولم يقولوا قطعا ولا صحاحا ، ونقد البلد مختلف ، لا يقولان من بيع ولا غيره ، فإن المشهود عليه يقول ما شاء من أصناف الدراهم ، ويحلف على الصنف الذي يدعيه المدعي أرفع من ذلك ، فإن قال : ماله علي شيء أصلا ، قيل له : أغرم ما شئت من أصناف الدراهم ويحلف على الصنف الذي يدعيه ، واحلف أن ماله عليك شيء ، فإن شاء قال في يمينه : ماله على شيء من أصناف الدراهم . [ 8 / 366 ]