الطعام ، فأما الصبرة : فتقدر وتوصف ثم تقول في ذلك الوقت فتكون له قيمتها ، وكذلك الزرع المستحصد تكون له قيمته في ذلك الموضع ، توصف صفته قائما ونحوه وخفته وصفاته ونحو ستبله ، وأما الأخضر فعلى الغاصب أكثر القيمتين : قيمته يوم غصبه على الرجاء والخوف ، أو قيمته يوم حصده وهو بالغ تام .
ومن كتاب ابن حبيب : قال مطرف في شهيدين شهدا بدين ، وقال أحدهما : أشهدني الطالب أنه قبض من هذا الدين شيئا ولم يسمه وهو منكر / أو ميت ، قال : تلزمه شهادتهما لجميع المال لا يوضع منه شيء ، ويحلف الطالب الحي : إنه ما قبض من الدين شيئا [ قال : وإن قال : أشهدني أنه قبض منه شيئاً ] سماه لي ونسيته قال : يترك حتى يقف على ما لا يشك فيه ، ثم يحلف المشهود عليه الذي وقف عليه الشاهد الواحد ويبرأ ، قال : وإن أفر المطلوب بالحق وجاء بشاهدين على إقرار الطالب : أنه اقتضى منه شيئا لم يسمياه ، قال : يسأل : ما تقاضيت ؟ ويحلف على ما يقول ، وإن بقي ذلك كله : قيل للمطلوب : إن عرفت ما هو وحلفت برئت ، فإن نكل أو جهله لزمه غرم جميع الحق ، وبه أخذ ابن حبيب ، وقال ابن الماجشون : الشهادة ساقطة في المسألتين حتى يسمي ذلك الشيء ، وقال أصبغ مثله .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم فيمن أقام بينة أن فلانا غصبه أرضا في قرية كذا ، ولا يعرفون موضع الأرض ، وفلان منكر ، فالشهادة ساقطة ، قال : وإذا استحقت الأرض بالشهود العدول ولا يثبتون حوزها ، فيشهد على حوزها من الجيران غير عدول ، فلا غير عدل ، قيل : فقد يخلط الغاصب دورا حتى لا تثبتها البينة ، قال : يحد المدعي عليه ما أقربه ويحلف عليه ، ثم لا شيء عليه غير ذلك ، قيل : فإن قال : ذلك حدي ، قال : أما إن لم يقر إلا بموضع الباب وما يرى أنه ليس بشيء ، فلا يقبل منه ، وإن أقر بالبيت ونحوه فليس عليه إلا ذلك ، إلا أن يشهد العدول بخلاف قوله ، قيل : فإن لم يقر إلا بما قل كما ذكرت ، قال : إن [ 8 / 364 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 364
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٤