استدل أنه غير الحدود وكتمها ، حاز المدعي واستحق ما حاز / بيمينه مع ما يثبت له عن أصل الغصب ، قال ابن كنانة : وإن شهدوا أنه غصبه داراً أو أرضا لا يعرفون حدودها لأنها عورت واختلطت حدودها ، قال : ينزلون قليلا قليلا ، فإن وقفوا من ذلك على أمر لا يشكون فيه ، أحلف الغاصب : ما يعلم أكثر مما شهدوا به ثم سلم ذلك إلى المشهود عليه ، وقال ابن حبيب عن مطرف نحوه ، وزاد : فإن لم يقفوا على معلوم : قيل للغاصب : احلف على ما تحد وادفعه ، فإن أنكر أصلا قيل للمستحق : حد ما تعرف واحلف عليه وخذه ، فإن قال : لا أعرفها حيل بين الغاصب وبين جميع الأرض حتى يقر له بشيء منها ويحلف ، قال : إلا أن يكون الغاصب ليس من أهل هذه القرية التي فيها الأرض ، وإنما أصل دخوله فيها لسبب هذا الغصب الذي ثبت عليه ، فإذا ثبت هذا عليه استغنى الطالب بشهادة الشهود ، وإن لم يحددها وأخرج الغاصب من جميعها ، وإنما الجواب الأول إذا كان الغاصب له حول تلك الأرض حق فيضمها إليه .
ومن الواضحة : قال مطرف : قال مالك في بينة شهدت لرجل أن له في هذه الدار حقا لا نعرف كم هو لتقادمها وتناسخ المواريث فيها ، والمطلوب منكر : وقال : يقال له : قد ثبت له في دارك حق بقربه ، فإن أقر بشيء قل أو كثر حلف عليه ولا شيء عليه غيره ، وإن نفى ذلك كله قيل للمشهود له : إن عرفت حقك ما هو فاحلف عليه وخذه ، وإن تجاهل وقال ما سمع أبي يقول : إن لي فيها حقا ولا أعرفه حيل بين المشهود عليه وبين الدار حتى / يقر منها بقول الطالب ، ويقبل قوله فيما سمى ، ويحلف عليه ، قال مالك : ويقبل قوله فيما سمى ، قال : وتوقف كلها ولا حجة للمشهود عليه أن يقول : لم يشهد له بجميعها . وإن قال : حق الطالب منها الربع ، فأبى أن يحلف عليه [ أخذ منه الربع الذي أقر له ، ووقف ما بقي من الدار حتى يحلف : أنه لا شيء له غيره ، قال : وإن أقر بعد [ 8 / 365 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 365
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٥