ببلدنا وغيرها : أن يتولى قوم قوما ليسوا بمواليهم ، لأنهم أسلموا على أيديهم ، أو لغير ذلك ، وأجاز مالك شهادة السماع في الولاء ، وإنما يقولون : سمعنا أنه مولى فلان لا غير ذلك ، وابن القاسم لا يقبل منهم غير علمهم حتى يقولوا : اعتقه ، فما أدري ما هذا ؟ وكذلك قال عبد الملك : لا تقبل شهادتهم حتى يقولوا : اعتقه ، قال أشهب : إن لم يموتوا أو يغيبوا ببلد بعيد ، فليعادوا ليوقفوا على ذلك ، فإن فاتوا بذلك نقلت شهادتهم ، وكذلك إقرار الميت أنه مولاه ولم يقل عتاقه إنه يرثه بالولاء .
ومن كتاب ابن المواز والمجموعة : وإذا شهدوا على أعيان الدنانير في تركة ميت ، قبلت شهادتهم .
ومن كتاب ابن سحنون : سأله حبيب عن امرأة ادعى قبلها دعوى ، فأنكرت فقامت عليها بينة فقالوا : أشهدتنا على نفسها وهي متنقبة بكذا ، ولا نعرفها إلا متنقبة ، فإن كشفت وجهها لم نعرفها ، قال : هم على ما تقلدوا ، فإن كانوا عدولا وقالوا : عرفناها وشهدوا عليها / فهم أعلم ويقطع بشهادتهم .
في القوم يشهدون أن لفلان أرضا
وآخرون يشهدون على حدودها
أو يشهدون على بيع امرأة
وآخرون على عينها
من العتبية من رواية ابن القاسم ، وزاد في المجموعة : ابن وهب عن مالك فيمن يقيم بينة أن هذه أرضهم ولم يحدوها ، وآخرون يشهدون بالحدود ولم يشهدوا بالملك ، فذلك جائز ، ويقضى لهم بها ، وتتم الشهادة . [ 8 / 359 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 359
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٩