تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ومن كتاب ابن سحنون : وعن الخصم يسأل تفريق البينة ليسألوا واحدا واحدا رجاء أن يختلفوا ، قال سحنون : لا نعرف تفريق البينة في مثل هذا ، وإن من البينة من لا يعرف معنى ما شهد عليه . ومن المجموعة : قال أشهب : ولا يقطع السارق حق تسأل البينة عن تفسير السرقة ، فإن غابوا قبل كشفهم عن صفة الزنا والسرقة ، فإن بعدت / غيبتهم أقيمت الحدود ولم ينتظروا إلا في غيبة قريبة ليسألوا ، وذلك إذا لم يكن الشهود على الزنا إلا أربعة ، ولا على السرقة إلا اثنان ، فأما إن كانوا أكثر وقد ماتو إلا واحد حاضرا أو غائبا غيبة قريبة لم ينتظر بالشهود عليه ، قال في كتاب ابن المواز : وإذا غاب أربعة لم يسأل الباقون إذ لو رجع الباقون لأقيم الحد بشهادة الغائبين . ومن المجموعة : قال ابن القاسم وأشهب وعبد الملك : وإذا سألهم عن صفة الزنا فأبوا ولم يزيدوا على أن شهدوا عليه بالزنا ، ردت شهادتهم وحدوا . قال ابن القاسم : لا يحدون إلا بعد كشف الشهادة ، قال ابن الماجشون : حتى يدل تفسيرهم أنه الزنا [ نفس الزنا ] . قال أشهب : ويقولون : كالمرود في المكحلة ، وقال أشهب : لا يفرق بين الشهود في حد ولا غيره غلا أن يسرتاب في شهادتهم فله أن يستدل على صحة ذلك في التفرقة بينهم ، فإن اتفق اثنان على صفة السرقة أقيم الحد ، وإن اختلفت شهادة من بقي ، ولا حد على من اختلفت شهادته ، ولا عقوبة في زنا ولا غيره ، قيل لابن القاسم : أيسألون : هل زنى بالمرأة ؟ قال : إنما قال مالك : إنما يكشفهم عن الشهادة ، ولم يذكر امرأة ، قال أشهب : لا يسألون عن هذا ، إذ لا يجهل أحد أن الزنا بامرأة ، ولكن عن حد زناه كيف هو ، وقال عبد الملك : نحوه ، قال : وإنما يسألهم : هل رأيتموه يدخل الفرج في الفرج كالمرود في المكحلة ؟ [ 8 / 356 ]