تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
قال ابن الماجشون في الواضحة : ولا يضرهم اختلافهم فيما سوى ذلك من اختلاف الأوقات / ولا في المواطن ، ولا في الحال ، فهذا خلاف قول ابن القاسم ، قال ابن القاسم وغيره في المجموعة : لا يسألون في صدقة ولا غيرها عن اليوم الذي شهدوا فيه ، ولا شهر ولا غيره ، ولا في ليل أو نهار ، ولا ما أكلوا في ذلك المجلس ، ولا هل أكلوا ، ولا عن لباسه ، لا يسأل عن هذا عدل ولا غيره ، فإن استراب من غير العدل سأله عن غير هذا مما يرجو فيه بيانا من اختلاف شهادتهم ، فأما إن لن تختلف شهادتهم فلا يسألهم عما تقدم ، قال : وإن كثروا فاتفق اثنان منهم على عتق أو صدقة لم ينظر إلى من خالفهم في اسم الرأس ولا معرفته ولا في المجلس ، إلا أن يتبين للإمام حين ينزل هذا أمر هو أبين مما ذكرت فيعمل به . قال محمد بن عبد الحكم : وإذا شهد شاهدان أن لفلان على فلان مائة دينار ، ولم يقولا : أقر بذلك ولا غيره ، وإنما أطلقها الشهادة هكذا ، لم أرد أن يحق ذلك شيئا لأنهما كالخصمين في هذا الموضع حتى يبينا ذلك ويقولا : أسلفه أو أقر عندنا ، أو مايبينان ما شهدا به ، وقد تجد من الناس من يحل بيع النبيذ المسكر ويوجب له ثمنا وغير ذلك . وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون : إن شهدوا أن فلانا افترى على فلان أو شتمه أو أذاه أو سفه عليه ، فلا يجوز ذلك حتى يكشفوا عن حقيقته ، إذ قد يظنون ما قالوا وهو على خلاف ما ظنوا ، وقاله مطرف وأصبغ ، قال أصبغ : إلا أن تقوت البينة فلا يقدم على إعادتهم ، فليعاقب المشهود عليه على / أخف من ذلك . ومن كتاب ابن المواز : قيل : أيدفع كتاب الشهادة إلى الشاهد حتى يقرأه أو يقال له : اذكر ما فيه ويمسك عليه ؟ قال : يمكن من قراءة شهادته ، فإذا عرفها [ 8 / 357 ]