تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أحدهما بعد أن شهدا ؟ قال ابن القاسم : إذا علما بشهادتهما ورضيا فليس لهما أن ينكصا ويلزمهما تراضيهما بغير شهادتهما . ومن كتاب ابن حبيب عن مطرف فيمن ادعى قبل رجل حقا فقال الطالب : احلف لي ، فقال المطلوب : إني أخاف أن يكون لك بينة ، أو أن أهل قرية يشهدون لك ، فقال الطالب : كل من يشهد لي منهم فشهادته ساقطة عنك ، أو قال : كل / شاهد يشهد لي فهو مبطل ، قال : أما قوله : كل شهاهد ، فلا يضره حتى يسموا له ، أو ينصوا ، أو يكون عالما ببينة فرضي بيمينه فلا قيام له بها بعد ذلك ، وأما قوله : كل شاهد يشهد لي عليك من قوم كذا فهو باطل ، فهذا يلزمه ، وقاله ابن القاسم ومطرف . ومن المجموعة : قال ابن كنانة فيمن شهد له على رجل يعدله رجل ، ثم إن الشاهد شهد على المعدل ، قال : فشهادته مقبولة ، ولا يكلف التعديل ، لأنه قد رضي بشهادته إذا عدله . وقال ابن الماجشون في الخصمين عند الحاكم أو عند من حكماه ، فسألاه أن يقضي بينهما بشهادة من لا يقبله الحاكم ، فلا ينبغي له ذلك ، وقد يقضي به ، وقد يعدل الشاهد به ، وليقل لهما ، ما عليهما من شهادتهما ، [ فقبلا منكما ، وإن قالا : ما شهد به علينا فلان وفلان فهو علينا جائز ] فشهدا بينهما فأبى أحد الخصمين قبل ظهور الشهادة أو بعد انكشافها ، فذلك له ، فإن كانوا غير عدول لم يلزمه شيء ، وإن كانوا عدولا حكم بهم عليه ، إلا أن يقول : رضيت بشهادتهم بعد أن فسراها وكشفاها فيكون كالإقرار . ومن كتاب ابن سحنون : قال فيمن شهد بشهادة فقال له المشهود عليه : [ 8 / 354 ]