ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : وإذا قال الطالب عند القاضي : يشهد لي فلان وفلان ، فقال المطلوب : إن جئت بفلان يشهد لك فقد لزمني دعواك والرضي به وحده ، فأتي به ، [ فشهد عليه ] فرجع المطلوب وقال : لا أرضى به لأنه شهد بالباطل ، ولم أظن ذلك ، فإنه ينظر ، فإن كان هذا الحق مما يعرفه المدعي عليه ، [ فله أن يرجع عند ذلك ، وإن كان هذا الحق مما لا يعرف المدعى عليه ] وقال لا علم لي به ، ولا أرجع إلى علم هذا / الشاهد الذي رضي به ، وإنما كان هذا الحق يطلبه به يسبب جده أو أبيه ، والمشهود عليه لم يدرك ذلك ، فليس له أن يرجع عند ذلك ، وليقض عليه القاضي بما الزم نفسه ، كذلك قال ابن دينار وفسره .
قال سحنون : وكذلك لو قال : رضيت بشهادته عند غير قاض ، وألزم ذلك نفسه ، فالجواب سواء ، قال : ولو أن هذا الخصم بداله أن يرجع عن ما جعل على نفسه قبل أن يأتي ذلك الشاهد ، كان ذلك له ، ولم يلزمه .
ومن العتبية : قال أصبغ في امرأة قامت بصداقها والزوج مريض ، فأشهد أنها إن أقامت بينة فذلك في مالي ، فأقامت شاهدا عدلا ، فقالت : إنما أردت شاهدين ، قال : تحلف ، ولا يلزمه حتى تقيم شاهدين ، يريد : إن لم نشأ هي أن تحلف مع شاهدها .
ابن القاسم في المجموعة والعتبية من رواية عيسى في نصرانيين أو مسلمين يختصمان إلى الحاكم في مال ، فيرضيان بشهادة نصرانيين ، أو مسخوطين ، فلا يقضى بينهما بمن ذكرت ، وليرضيا بمن أحبا ، قال : فإن رضيا بشهادتهما ثم أتى [ 8 / 353 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 353
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٣