تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فيمن شهد بشهادة عند حاكم فردها لوجه ثم شهد بها بعد ذلك ، هل تقبل ؟ من كتاب ابن سحنون عن أبيه : أجمع أصحابنا أن من شهد بشهادة عند قاض فردها لجرحة ، أو لجر إلى نفسه ، أو لظنة أو تهمة لا لجرحة ، كشهادته لابنه أو أبيه أو زوجته ، ثم شهد بها بعد ذلك عند ذلك القاضي أو غيره بعد أن زالت جرحة المستجرح ، وحسن حاله ، وبعد زوال ما كان به ظنيناً من طلاق زوجته التي كان شهدا لها وشبه ذلك ، فإن تلك الشهادة لا تقبل منه ، لأن قاضيا حكم بردها / قال محمد : فقلت له : قال أهل العراق بمثل هذا معك ، ولكن قالوا : إن شهد صبي أو عبد أو نصراني فردت شهادتهم . ثم شهد بها الصبي بعد الحلم ، أو النصراني بعد الإسلم ، أو العبد بعد العتق ، أنها تقبل ، لأن العلة التي ردت لها قد زالت ، وإلا فلا فرق بين ذلك وبين ما جامعونا فيه من شهادته لزوجته أو لعبده ، ثم ردت ، ثم طلق الزوجة ، أو أعتق العبد ، أنها لا تقبل ، لأن قاضيا ردها ، وإن كانت العلة التي لو ردت قد زالت ، قلت : فقد روي عن الشعبي والحسن والنخعي في الصبي إذا شهد قبل أن يبلغ . والعبد قبل أن يعتق ، والكافر قبل أن يسلم ، أن شهادتهم بعد البلوغ والعتق والإسلام جائزة ، قال : هذا غير مختلف فيه ، وإنما منعناه إذا شهدوا في الحالة الأولى فردت شهادتهم ، وإنما اختلف الناس إذا شهدوا في الحال الأولى فردت ثم قاموا بها بعد زوال تلك الحال . قلت : فقد روي عن الحكم مفسرا قال : لا حجة بالحكم مع عثمان بن عفان ، وقال مثله : وإبراهيم النخعي والشعبي والحسن ومكحول ، قال : إنها تجوز ما لم ترد قبل ذلك ، وقاله شريح وأبو الزناد وابن شهاب ، واحتج أشهب بمثل ما [ 8 / 347 ]