وقال سحنون في العتبية مثله . محمد ، وفيهما اختلاف يعني في المسألة الأولى ، لأن ابن القاسم يقول : شهادة القاذف أبدا لا ترد حتى يقام عليه الحد ، فإقامه الحد تبطل شهادته ، وأرى على جواب عبد الملك أن لو صدقها الزوج في طلاقها البتة ، والسيد في العتق ، وكذبهما في الوطء كان عليهما حد القذف ، وقاله أشهب .
ومن كتاب ابن سحنون وأراه لعبد الملك : وإذا شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته بائنا والزوج يجحد ، فأقر بأنه وطئها من بعد وقت الطلاق الذي / أرخاه ، فلا حد على الزوج ، ويلزمه الطلاق .
قال ابن سحنون : ولو شهدا بالطلاق ، وأنهما رأياه يطؤها بعد الطلاق ، بطلت شهادتهما في الطلاق والحد .
قال سحنون : وإن شهد أربعة أنه طلقها ، وأقر الزوج بالوطء بعد وقت الطلاق وجحد الطلاق ، حددته ، وإن قالوا : نشهد أنه طلقها ووطئها ، حددته أيضاً ، وروى على عن مالك فيمن شهد عليه أربعة عدول أنه طلق امرأته البتة وأنهم راوه يطؤها بعد ذلك وهو مقر بالمسيس أنه يفرق بينهما ولا حد عليه .
قال سحنون : وأصحابنا يأبون هذه الرواية ويرون عليه الحد .
ومن العتبية : قال أصبغ وسحنون ، وهو في كتاب ابن المواز ، وذكره ابن عبدوس عن ابن الماجشون فيمن هلك ولم يدع وارثا إلا ابن عم له ، وقال بعضهم : إلا أخ له فيما يظهر فأعتق غلامين ممن يورث عن الهالك ، ثم شهدا بعد عتقهما أن سيدهما في حياته أن جاريته فلانة حامل منه ، ثم ولدت ، فلا تجوز شهادتهما لأن إجازتها يرقها . [ 8 / 345 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 345
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٥