تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في الشاهدين شهدا في صداق بكر بسبب ، فأقام الزوج بينة أن لم يبق عليه منه إلا خمسون ، فجاء الأب بشاهدين أن تلك البينة قالا : لا نشهد بينهما بشيء ، فإن قالا : قلنا ذلك لعلهما بصطلحان ، فليقبلا ، قال ابن القاسم : ومن شهد بثلاثين ديناراً ثم ذكر أنها كانت خمسين ؛ فإنه تقبل شهادته في ذلك كله ، وقاله في المجموعة والعتبية . ومن الواضحة : قال ابن حبيب عن مطرف ، وإذا قال : هي خمسون وكنت نسيت ، وقت ادعى ذلك رب الحق أو لم يدعه ، فإن كان بين العدالة قبلت شهادته ، وإن كان على غير ذلك لم تجز شهادته ، وقاله أصبغ ، وقال ابن القاسم : إذا عاد فزاد أو نقص في شهادته ، فإن ذلك يقبل من المنقطع في العدالة ممن لا يتهم في عقله ، فإذا كان فيما زاد أو نقص ما ينقض الشهادة الأولى ، وذلك بعد الحكم ، فلا يقبل ولا يفسخ الحكم ، وإذا زاد مالا ينقض الأولى قبل من المبرز ، وكذلك روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية من أولها . قال سحنون : وأنا أقول إن استقال الشاهد قبل القضاء أو بعده وادعى الغلط فإنه يقبل قوله ، ويقبل فيما يستقبل إذا كان عدلا رضى . قال ابن حبيب عن مالك فيمن سأل رجلا عن شهادته فأنكرها ، أو سئل / عنها المريض فلم يذكرها ، ثم شهد بعد ذلك وذكر عذرا ، قال ابن حبيب : وهذا إن سئل عنها عند الحاكم ، أو سئل المريض عنها فيما ينقل عنه ، وأما في غير هذين الموضعين فلا يضره إنكار شهادته كقوله للخصم : ما أشهد عليك بشيء ، ثم يأتي ويشهد ، فلتقبل منه ولا يضره القول الأول ، وإن كان عليه بينة . قال ابن المواز : قال أشهب وقاله ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ فيمن شهد عند الحاكم فيوافيه المشهود عليه فقال : بلغني أنك شهدت علي بكذا ، فقال : ما شهدت عليك به فأنا مبطل فيه ، فليس هذا برجوع ، وإن [ 8 / 350 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 350 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي