تقدم من رد القاضي شهادة غير العدل والمتهم ، ثم تزول الجرحة وما به اتهم ، ثم يشهد بها فإنما لا تقبل . قال محمد : قلت لسحنون : وهؤلاء أهل العراق وقد قامت حجتك عليهم بالمناقضة ، وأهل البصرة ساووا بين الجميع وقالوا : تقبل من العبد بعد عتقه ، والصبي بعد / احتلامه ، والكافر بعد إسلامه ، وإن ردت في الحال الأولى ، قال : لا يناظر هؤلاء ، إذ لا سلف لقولهم من صدر الأمة من صاحب ولا تابع ولا تابع تابع ، قال سحنون : ولولا الحكم بين عيينة ما كان للكوفيين سلف فيما خالفونا فيه ، وما علمت لهم سلفا غير الحكم ، وأما قول البصريين : لا يجوز قول القائل : ردت شهادتهم ، إذ لا يجوز أن تسمع منهم ، فهذا غلط منهم ، لأن من رد عليه خبره قبل أن يسمع منه ، إذ ليس بأهل أن يقبل منه كان هذا أقبح في الرد من رده بعد أن يسمع منه . ومسائل هذا الباب ومعناه فيه باب مفرد في كتاب القضاء باليمين مع الشاهد ، وفيه : إذا أودعوا شهادتهم في الحال الأولى ، ثم نقلت عنهم في الحال الثانية .
قال سحنون : ولو شهد عن الحاكم نصراني أو عبد أو مستجرح والحاكم لا يعرفهم ، فكتب شهادتهم ثم لم يعلم بهم حتى عتق العبد وأسلم النصراني وحسن حال المستجرح فهي نافذة ويقضى بها ، لأن الحاكم لم يردها .
في الرجل يشك في شهادته
وقوم يشهدون على شهادته
أو يجحد شهادته ثم يشهد بها
أي بما بقي منها ، أو بنكوله بعد الشهادة
من المجموعة : روى ابن وهب عن ابن شهاب في الرجل يشك في شهادته ، قال : لا تجوز شهادته وإن شهد عليه ، وقاله مالك والليث ، قال مالك : لا يجوز نقلها عنه ونسيها . [ 8 / 348 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 348
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٨