قال أصبغ في العتبية : ولو أعتق رجل عبدين ثم شهدا أنه غصبهما مع مائة دينار ، فشهادتهما تجوز في المائة ولا تجوز في غصبه إياهما ، وقيل : فكيف يجوز بعضهما ويرد بعض ؟ قال : كما لو شهد امرأتان في عتق ومال لقبلت في المال دون العتق . وقال سحنون في كتاب ابنه : لا تجوز في المال ولا في أنفسهما ، قال : ولو بتل عتقهما في مرضه وله مال مأمون ، أو عتقها بعد موته بذلك أو من وصية ثم شهدا بحمل أمة أنه منه / بعد تنفيذ الوصية لهما أو قبل ، قال : تجوز شهادتهما إن حملهما الثلث إذ لا يرقان بشهادتهما ، وأما إن كان الثلث لا يحملهما ، فاستتمه الوارث على نفسه لهما ، لم تجز شهادتهما ، ويصبرا كأول المسألة لأن ذلك يرق منهما ما فضل عن الثلث . قال ابن القاسم في المجموعة : وإن لم يكن للموصى إلا الغلامان والجارية ، وكان الغلامان ثلث ذلك ، فعتقا ثم شهدا أن الجارية ولدت من سيدهما لم تجز شهادتهما لأن ذلك يرقهما .
وذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن مات وورثه أخواه فأعتقا عبدا من التركة ، ثم شهدا أنه ابن أخيهما ، جازت شهادتهما إن كانا عدلين ، ونزع ما بأيديهما ، والحقت النسب ، ورددت عتق من أعتقاه ، وإن لم يكونا عدلين لم يلحق نسب ، ولم يرد عتق ولينزع للولد بما ورثاه ، ولا يغرما قيمة ما أعتقاه ، وقال أصبغ : لا يرد عتق من أعتقاه وإن كانا عدلين ، ويغرمان القيمة ، كانا عدلين أم لا . [ 8 / 346 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 346
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٦