على شهادته أو سمعوها منه قبل ذلك ثم عاداه فشهد عليه بعد العداوة ، فشهادته جائزة كما لو قام بها عند سلطان فرفع بها في ديوانه قبل العدواة ، وكذلك كل ما أحدث مما لا يستتر به مما يجرحه مثل القتل والقذف وشبهه ، فإن شهادته جائزة إذا كانت قد فسدت قبل ذلك ، وقول مطرف أحب إلي ، وإن حكم حاكم بقول ابن الماجشون : ما أخطأ .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم : ومن شهد على رجل بطلاق البتة عند الإمام وقبله ، فأحلف المشهود عليه ، ثم نكث الشاهد وأخذ في نعته / ثم شهد آخر بمثل شهادته ، قال : لا يقبل الأول عليه ، لأنه يوم تضم شهادته إلى الآخر غير عدل .
في الشاهدين يشهدان على ما يؤدي
إلى ما لا تجوز معه شهادتهما
من رقهما أو حد يلزمهما أو نحو ذلك
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز : قال ابن الماجشون : وإذا شهد رجلان أن فلانا طلق امرأته وأعتق جاريته ، ثم رأيناه يزني بهما ، فلا تقبل شهادتهما في الطلاق والعتق ، لأن ذلك يوجب عليهما حد القذف ، ولا حد عليهما إذا لم يثبت الطلاق والعتق ، وقال أصبغ في العتبية : يحدان ، ولا تجوز شهادتهما ، لأنهما يقولان : هذا زان . وذكر ابن حبيب عن أصبغ مثل قول ابن الماجشون ، قال ابن الماجشون وأصبغ في العتبية والواضحة : ولو شهدا عليه بطلاقها ، وشهدا أنهما رأياه على بطنها أو في لحاف عريانين جميعاً : فالطلاق لازم ، ويؤدبان فيما فعلا من ذلك ، [ 8 / 344 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 344
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٤