قال أشهب في الكتابين : ولو قاتل المشهود عليه البينة قبل الحكم وبعد الشهادة ، لم يبطل ذلك شهادتهم .
ومن العتبية والمجموعة : قال سحنون عن ابن القاسم : وإذا شهد فلم يحكم بشهادته حتى وقع بينه وبين المشهود عليه خصومة فإن شهادته لا ترد .
قال أشهب في العتبية فيمن شهد لامرأة بشهادة فلم يحكم بشهادته حتى تزوجها : أن شهادته ماضية ، بخلاف من أوصى لرجل وليس بوارثه ، ثم يكون وارثه بعد ذلك ، فلا تجوز تلك الوصية ، وفرق بينهما : أن الشهادة للزوجة إنما ترد بالظنه ، والظنة إنما حدثت بعد الشهادة ، كما لو شهد عليه فلم يحكم بها حتى صار بينه وبينه خصومة فشهادته ماضية .
قال ابن حبيب عن أصبغ : سألته عن قول ابن القاسم وأشهب في البينة تشهد على حق / لله أو حق لعباده ، فيحكم بشهادتهم فلا يقام الحد ولا يؤخذ الحق حتى أحدثوا فسادا في حالتهم : إن ذلك ماض نافذ ، وقال أصبغ : أما في حق العباد فكذلك نقول ، وأما الحد الذي لله تعالي لا لغيره فلا ينفذ ، وفارق عندي الحقوق ، وقاله مطرف ، وهو قول ابن حبيب . وقال في الشاهد يشهد فلا يقضى به حتى يزني ، أو يسرق ، أو يقتل ، أو يجرح ، أو يسوء حاله بوجه وهو يوم شهد عدل ، قال مطرف : لا يقطع بها ، وإنما ينظر إلى حاله يوم يقطع بشهادته ، وذكر عن ابن الماجشون نحو ما قدمنا ذكره مما يسر أو يعلن .
وقال مطرف فيمن شهد على رجل سلم له فلم يحكم عليه حتى عاداه : أن شهادته ماضية ، لأن المطلوب قد يتعرض لعداوته ليسقط بها شهادئه ، وهو بخلاف ما يحدثه الشاهد مما يصيره إلى الجرحة ، وقال ابن الماجشون : ولو كان أشهد قوماً [ 8 / 343 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 343
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٣