ازداد درجة إلى درجته التي كان فيها ، قال سحنون : ولم ير أصحابنا إكذاب القاذف نفسه مما تجوز به شهادته .
في شهادة البدوي على القروي
من الواضحة : روى ابن حبيب ، عن عطاء ابن يسار ، عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : لا تجوز شهادة البدوي على القروي ، ورواه ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، ونافع بن يزيد ، عن ابن الوهاد ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن عطاء ابن يسار ، عن أبي هريرة / عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية .
قال محمد بن عبد الحكم ومالك : يتأول ذلك في الحقوق إذا شهدوا في الحاضرة ، لأنها تهمة أن يشهد أهل البادية ويدع من معه من أهل الحضر ، وأجازها في الدماء والجراح وحيث تطلب الخلوات والبعد من العدول .
قال مالك في العتبية والمجموعة من سماع ابن القاسم ، ورواه عنه ابن وهب : لا أرى شهادة البدوي تقبل في أهل القرى ، لأنه يجد الثقات من الحاضرة ، والذي يشهد البدوي ويترك جيرته من أهل الحاضرة مريب ، وأما الجراح فتجوز فيها شهادة البدوي إن كان عدلا على القروي ؛ لأنه يلتمس فيها حين الغفلة ، ولا يقدر على احضار الشهداء .
قال في المجموعة : فأما إن كانت الشهادة في البادية : فشهادة أهل البدو على القروي في ذلك جائزة ، مثل أن يحضره بها الوفاة فيوصي أو بيبع بها أو يبتاع [ 8 / 340 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 340
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٠