بالصلاح فمعرفة ظهور التوبة منه يطول ، وليس كمن كان معروفا بالسوء ، لأن من عرف بالخير لا يتبين تزيده فيه إلا بالترداد والتزيد فيه .
قال ابن القاسم وأشهب في القاذف : لا ترد شهادته حتى يجلد ، وقاله سحنون في كتاب / ابنه ، وقال ابن الماجشون في الكتابين : إذا قذف سقطت شهادته إذا رفع ذلك عليه ولم يأت بالمخرج مما قال ، حتى إذا تاب وأصلح ما قذف ، حتى بلغ حالا لا تجوز معه شهادته معه لو حد ، لقبلت شهادته وحد ، وكانت شهادته حين حد إذ قيم عليه وقبل أن يحد جائزة ، لأن التوبة إنما هي من القذف لا من الحد .
ومن العتبية : قال سحنون فيمن حد في قذف أو زنا أو شرب خمر أو سرقة فلا تجوز شهادة أحد منهم فيما حد فيه وإن تاب كائنا ما كان ، وهي كشهادة ولد الزنا في الزنا فإنها إنما ترد للتهمة أن يكون الناس به أسوة . وقاله أصبغ .
ومن المجموعة : روى ابن وهب عن مالك أن شهادة ولد الزنا في كل شيء جائزة وما يشبهه من الحدود ، وقاله الليث .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية وقاله ابن القاسم أيضا في المجموعة : تجوز شهادة ابن الملاعنة في الزنا بخلاف ولد الزنا . [ 8 / 338 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 338
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٨