وقال سحنون في العتبية فيمن جنى على رجل جناية فاقتص له منها : أن شهادته لا تجوز من مثل ذلك الجرح ، وقال في كتاب ابنه : أن شهادة ولد الزنا جائزة في كل شيء إلا في الزنا والقذف .
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون في القاذف إذا تاب فإن شهادته تجوز في كل شيء إلا في الزنا والقذف واللعان ، وكذلك المنبوذ لا تجوز شهادته في شيء من وجوه الزنا ، لا في قذف ولا غيره وإن كان عدلا ، وكذلك قال مالك ، قالا : وإن قطع في سرقة لم تجز شهادته في / السرقة وإن ظهرت توبته ، وكذلك إن قتل عمدا فعفي عنه ثم حسنت حالته فتوبته مقبولة ، وشهادته جائزة إلا في القتل ، وكذلك الرجل يحد في السكر : [ إن شهادته تجوز في كل شيء إلا في السكر ] ، وقاله أصبغ .
ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون : قال ابن كنانة فيمن ضربه الإمام نكالا ، هل تنتظر به التوبة في قبول الشهادة ؟ قال : ليس الناس في هذا سواء ، ولا ما ينكلون فيه من الذنوب سواء ، وقد نكل ناس بالمدينة لهم حال حسن بشيء أسرعوا فيه إلى ناس ، وشهادتهم في ذلك تقبل ، ليس لأحد فيها مغمز ، فأما من ليس بحسن الحال إلا أن شهادته تقبل ، وليس بمشهور العدالة ، يأتي بالأمر العظيم مما فيه النكال الشديد ، فلينظر في هذا ، وإنما يعرف هذا عند نزوله ، وأما الشتم ونحوه وهو في غير ذلك يعرف بالصلاح ، فلا ترد شهادته في ذلك ، وقال في الذي يجلد في الفرية والزنا إذا ظهرت توبته : أنه تقبل شهادته في القذف والزنا وغيره .
قال مالك في كتاب ابن سحنون في من جلد من أهل الخير [ في قذف فكيف تعرف إجازة شهادته بعد ذلك ، وقد كان من أهل الخير ؟ ] ، قال : [ 8 / 339 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 339
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٩