في شهادة المحدود والقاذف وولد الزنا وولد الملاعنة
من العتبية : روى سحنون عن معاوية بن أبي صالح ، عن العلاء بن صالح / عن مكحول يرفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا تجوز شهادة سنة : مضروب حدا ، ومجرب عليه شهادة زور ، والخائن والخائنة ، والقانع ، وذو الغمر . والغمر : الغل .
قال سحنون : قال ابن وهب : قال ابن شهاب : وقد أجاز عمر شهادة من تاب من الذين جلدهم في المغيرة ، قال سحنون : وإجازته لشهادة من تاب منهم بين المهاجرين والأنصار فما أنكره أحد منهم ، دليل على أنهم رضوا ذلك ، ولا نعلم أحدا من الصحابة رد شهادة القاذف بعد توبته ، ولا يحتج من خالفنا بأكثر من شريح ، ولا يحتج بتابعي على الصحابة ، ولا على صاحب واحد إذا لم يعلم من الصحابة من يخالفه ، وقد روينا عن شريح خلاف قولهم .
وقال مالك في المجموعة : ومن جلد حدا من حدود الله ثم تاب توبة ظاهرة معروفة فشهادته جائزة ، وقال أشهب في المحدودين في القذف أو غيره من الحدود كلها إذا حسنت حاله وتاب ، جازت شهادته ، قال الله تعالى : ( إلا الذين تابوا ) . قال ابن القاسم : قال مالك في العدل يقذف رجلا فيجلد : أن الإمام لا يقول له : تب ، ولو قال له : تب لم ينفعه ذلك ، ولو قال : لا أتوب ويصر على ذلك ، فإذا ظهرت توبته جازت شهادته . قال ابن كنانة : فإذا كان معروفا [ 8 / 337 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 337
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٧