لهم أن الموصى له بالعبد قتل الموصي ، جازت شهادتهم إذ لا نفع لهم بها ، لأن الورثة يقومون مقام الموصى له بالعبد .
ومن كتاب ابن حبيب : ومن شهد / على رجل ينكح امرأة : أنه حلف بطلاقها البتة إن تزوجها ، ثم ثبت على الشاهد بينة أنه كان خطبها قبل يتزوجها هذا ، قال : تقبل شهادته ولا يحلف المشهود عليه ، وقاله ابن القاسم ، وقال أصبغ : تجوز شهادته ، ولم يأخذ به ابن حبيب .
ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في شاهدين شهدا لرجل أن قاضيا مات أو عزل قضى له بكذا ، وأنه بشهادتهما حكم ، فشهادتهما جائزة ولا يتهمان ، وقال عنه أصبغ : ولا تجوز ، وقال عنه سحنون : إذا شهدا على حكم قاض ، وقال أحدهما : بشهادتي حكم مع غيره ، قال : لا تجوز شهادتهما على الحكم ، لأنه يريد إمضاء شهادته ، قال : ولو كان اللذين شهدا على الحكم قالا : بشهادتنا حكم وأشهدنا على حكمه ، فهي جائزة ، لأنه يحكم بشهادتهما ، وإن لم يشهدا على أنه حكم بها : قال ابن حبيب : قال مطرف : تجوز شهادتهما إن كانا عدلين .
وقال ابن الماجشون وابن نافع وأصبغ : لا تجوز على أصل الشهادة ولا على الحكم بها للتهمة ، وهي شهادة واحدة تسقط بسقوط بعضها ، وقال ابن القاسم مثل قول مطرف ، بقول ابن الماجشون .
قال ابن حبيب : إذا كان الأمران جميعا في شهادة واحدة ولو لم يجمعاهما ، وشهدا على أحد الأمرين وسكتا عن الآخر ، إما على الأصل في الحق ، وإما على [ 8 / 334 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 334
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٤