ومن المجموعة : قال المغيرة فيمن افترى على جماعة من الناس هل تجوز شهادة أحدهم لمن قام به منهم ، وكيف إن قال الشهود : نحن لا نطلبه ؟ فقال : إن كان افتري على على جماعة عظيمة فقال مصر أو أهل مصر أو الشام أو ملكة ، جازت شهادة من شهد منهم لبعد الحمية والغضب من هذا ، وإن قاله ليظن أن يجد مثل زهرة أو مخزوم أو قرية غير كبيرة ، فلا تجوز شهادة بعضهم فيه ممن عني بالقول للتهمة .
وأجاز سحنون شهادة من شهد على رجل أنه قطع من مسجد شيئا إلى داره ، أو من طريق العامة ، وإن كان من طريقه أو من مسجده الذي يصلي فيه إذا لم يلي هو الخصومة في ذلك .
قال ابن القاسم فيمن ترك امرأته وأمه وابنه ، فادعى الابن ما ترك أبوه ، وادعت المرأة بعضه ، ثم اصطلحوا فأخذت المرأة بعض ذلك ، وأخذ الابن بعضا ، وتركت الأم ميراثها ، ثم ماتا فادعى ورثة الزوجة بعض ما بيد الابن ، وشهد للابن بعض ورثة الأم بصلحه للمرأة ، فقال ورثتها : أنتم ورثته ، فقالوا : قد تركت أمنا جميع ميراثها . قال : شهادتهم جائزة إذ لا يجرون هنا شيئا لأنفسهم .
وقال فيه وفي العتبية من رواية عيسى فيمن احتضر ، ووثته أخواه وابنته ، وأخوه شاهدان في حق ، فقال لهما : اتركا منه مورثكما ، أو يتركه أحدكما / لتجوز شهادته فيه ، ففعلا أو فعل ، قال : لا تجوز شهادته .
ومن العتبية : قال أصبغ فيمن ترثه ابنته وأخواه فطلبتهما الابنة فتركا لها ميراثهما منه قبل موته ، فلما مات وجدت الابنة ذكر حق بشهادتهما ، قال : [ 8 / 331 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 331
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣١