كان أشهدهم في كتاب كتاب فيه شهادتهما [ ردت شهادتهما فيه أجمع ، فإن كان ما أوصى لهما به له بال إذ لا تجوز بعض شهادة ويرد بعضها ، وإن كان إنما أشهدهم في كتاب كتبوا في شهادتهم ] فهذا بعد موته أنهما شهداء عليه أجمع مكتوبا مفروغا منه ، فلا تجوز شهادتهما فيه أجمع ، وإن كان إنما أشهدا عليه لقضاء دين وعتق ووصية لغيرهما ووصية لهما نسقا أو متفرقة ، فشهدا بذلك لفظا عند الإمام ، أو واضعوهم به كتابا بعد موت الموصي أو قبل موته ولم يعلم به ، طرح من ذلك ما شهدا به لأنفسهما بالغا ما بلغ في كثرته ، وأمضي ما شهدوا به لغيرهم ، وقاله أصبغ .
ومن كتاب ابن المواز : قال ابن القاسم : وإن شهد لورثة أحدهم زوجته لم يجز لها ولا لغيرها ، قال أصبغ : لأن أصلها ظنة ، فأما على عتق ومال فإنها لا تجوز في العتق وتجوز في المال ، لأنها ردت لا لتهمة .
ومن المجموعة والعتبية : قال ابن القاسم : ومن أوصي له في وصية ببقية الثلث فشهد عليها ، والوصايا تحيط بالثلث ولم يبق منه شيء ، قال : إن كان الميت يداين الناس حتى يشك أن تكون له على الناس ديون تلبث لم تجز شهادته ، وإن كان لا يداين الناس جازت شهادته .
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : وإن شهد رجل لرجل في سهم في شرب عين أو نهر / أو حق في أرض ، وكان أصل ذلك كله بينه وبينه مقاسمة ، ثم شهد له الآن بملكه لذلك الذي صار له في القسم من أصل عن أو أرض ، فشهادته له جائزة . [ 8 / 330 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 330
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٠