ومن المجموعة : قال ابن وهب عن مالك في رجلين كان لهما على رجل مال ، فشهد أحدهما لصاحبه بنصف المال : أن شهادته مردودة لا تجوز ، إذ لا تجوز شهادة أحدهما للآخر ، قال أشهب : ولو شهد شاهد أن المال على رجلين لرجلين ، وأحد المشهود لهما ابن أحدهما أو أبوه أو عبده أو من لا تجوز شهادته له لظنة أو قرابة ، فلا أرى شهادتهما له جائزة ، لأن المشهود لهما شريكان في المال ، لا يأخذ أحدهما شيئا إلا دخل فيه الآخر ، ولو كانا قسما المال قبل الشهادة جازت شهادتهما لمن لا يتهمان عليه ، وسقطت في الآخر ، إذ لا يدخل فيما اقتضى الآخر ، قيل : فإن شهدا فلم يقض بشهادتهما حتى اقتسما ، قال : إن كان القاضي قد قضى بشهادتهما نفذ حكمه ، وإن لم يقض فشهادتهما لمن لا يتهمان فيه جائزة ، إذ لا يدخل الآخر فيما يقبض .
ومن كتاب ابن المواز : ومن شهد بشهادة له فيما ولغيره لم تجز إلا أن يكون الذي له فيها [ يسير جدا ، وكذلك إن كان الذي فيها ] إنما هو لقريب له أو لمن يتهم عليه ولأجنبي إن قل الذي له فيها ، وإن شهد على وصيتين مختلفتين وله في أحدهما شيء فإن كان يسيرا ، وإلا لم تجز فيها جميعاً ، قال ابن القاسم : وكذلك إن شهد على وصيته في الصحة وأخري في المرض وله فيها شيء .
ومن العتبية والمجموعة : روى أشهب وابن نافع عن مالك في رجلين شهدا في وصية أوصي لأحدهما فيها بستين ديناراً / ، وللآخر بثوبين ، فأما الموصى له بستين دينارا فلا تجوز شهادته ، وأما الموصى له بثوبين : فإن كانا يسيري الثمن [ 8 / 327 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 327
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٧