فلا تجوز شهادتهما عليه لدفعهما عن أنفسهما معرة التهمة ، ولا يضمنان لأنهما بذلك مأموران ، وقاله أصبغ .
قال سحنون في العتبية فيمن جعل بيده ، رهن على أنه إن لم يقبض الأمين الدين باع الغريم الرهن وقضى الطالب محل الأجل ، وليس على الدين والرهن شاهد إلا الأمين ، فشهادته في ذلك جائزة مع يمين الطالب إن شهد بها قبل بيع الرهن ، وإن شهد بها بعد ما باع لم تجز شهادته ؛ لأنه يدعي طرح الضمان .
ومن كتاب ابن المواز : ومن وكل رجلا على طلب رجل في حق ثم عزله وتولى الطلب بنفسه ، فشهادة الوكيل له جائزة .
ومن العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم فيمن له قبل رجلين حق وأيهما شاء أخذ بحقه ، فأقر أنه قبضه من أحدهما والآخر يقول : أنا دفعته إليه ، فشهادة القابض للدافع جائزة هنا ، إذ ليس عليهما شيء يجر به إلى نفسه شيئا .
ومن كتاب ابن سحنون في قاسمين قسما [ بين قوم ] بأمر قاض أو بغير أمره ، لم تجز شهادتهما لأنهما شهدا على فعل أنفسهما .
وفي كتاب ابن حبيب : أن شهادة القاسم جائزة عند القاضي الذي أمره بالقسم ، وأما عند غيره فلا تجوز ، لكن عند القاضي الذين أمره إن حفظ أنه أمره ، وهذا كله قد ذكرناه في آخر كتاب القسم [ وفي الرجل يشهد لغيره أو لمن يتهم عليه في الوصايا وغيرها ، ويشهد في كل شيء كان أصل ملكه له ] . [ 8 / 326 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 326
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٦