ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن ادعى قرية فاستحقها بالعدول فلما أمرت البينة بتحديد ما شهدوا به / أدخلوا في الحدود قرية إلى جانب القرية المدعي فيها ، فقال أهلها : نحن نشهد أن هذه القرية التي بأيدينا والقرية المستحقة ليستا لنا ، ولا للمستحق ، ولا للمقضي عليه ، وإن ذلك لرجل غائب كان ترك ذلك كله بيد ابائنا إرفاقا بهم وهم عدول ، قال : لا تقبل شهادتهم ، لأن فيها جرا إلى أنفسهم ، يريدون : إبقاء ذلك في أيديهم للذي أرفقوا به .
ومن كتاب ابن سحنون : ومن أودع عبداً لرجلين فشهدا أن العبد لرجل غيره ، فإن كان المشهود له حاضرا جازت شهادتهما ، قال : وإن لم يشهدا حتى رد العبد إلى المودع جازت شهادتهما ولا ضمان عليهما .
ومن المجموعة : قال ابن كنانة فيمن أرسل رجلا إلى رجل فشهد له على حق له عليه ، فأشهده المطلوب ثم جحده ، قال : شهادته جائزة .
وفي كتاب ابن المواز في رسولين لرجل يزوجانه أو يشتريان له جارية ، فلا تجوز شهادتهما على ذلك وإن حضر المرسل ، وضعفها أصبغ ، قال محمد : وأحب إلينا إن كانا هما عقدا له النكاح لم يجز ، وإن ولى عقد النكاح غيرهما جازت شهادتهما ، وقال ابن القاسم فيه وفي العتبية فيمن بعث مع رجلين مالا يدفعاها إلى رجل ، وقال : فلا تشهدا عليه غيركما ، / ففعلا ، فأنكر القابض ، [ 8 / 325 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 325
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٥