قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون في المجموعة : يقام عليهم الحد بشهادتهم إن كانوا كثيرا ، وأقل الكثير أربعة ، والأربعة قول مالك ، وقال / ابن القاسم وأشهب وعبد الله : لا يعطون الأموال بشهادة بعضهم لبعض ، قال أشهب : ولا يكونون أطناء بما لأنفسهم . وإن قال اللصوص : ما قطعنا عليكم ، فقد أقروا بشهادتهم ، ولا شهادة لهم عليهم في غير ذلك .
ومن العتبية : سئل أصبغ عن رجلين شهدا على وصية رجل فشهد كل منهم لصاحبه : أن الميت أوصى له بكذا ، فإن كان على كتاب واحد فيه ذلك لهما ، فالشهادة باطلة ، لأن كل واحد منهما شهد لنفسه ولغيره ، والوصية لهما ، قال : وأما لو شهدا على وصية واحدة بكتاب ، لكن أحدهما شهد أن الميت أوصي لفلان بكذا ، ثم قام المشهود له في الوصية فشهد عند القاضي أن الميت أوصي لفلان بكذا ، الذي له شهد في الوصية ، فهي جائزة إلا أن يشهد كل واحد منهما مع شهادة الآخر .
قال سحنون في كتاب ابنه وفي المجموعة في المتكاربين للسفينة وقد نقدوا الكراء فعطبت قبل البلاغ ، وأنكر قبض الكراء ، قال : شهادة بعضهم لبعض جائزة . ويرجعون عليه ، قال محمد : ثم رجع فقال : لا تجوز إذا ليس بموضع ضرورة ، وقد كانوا يجدون من يشهدون سواهم إذا أرادوا أن ينقدوه الكراء . [ 8 / 323 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 323
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٣