فذلك جائز إن كانا عدلين ، قال مطرف وابن الماجشون : إن كان الشهادتان على رجل واحد في مجلس واحد لم يجز ، وإن كان شيئا بعد شيء جاز ذلك وإن تقارب ما بين الشهادتين ، قالا : وإن كان ذلك على رجلين مفترقين جاز ذلك في مجلسين أو في شيء بعد شيء ، وقاله أصبغ .
ومن كتاب ابن سحنون : وكتب إلى سحنون فيمن شهد عليك بشهادة ، ثم شهدت أنت بعد شهرين أو نحوها عليه ، والأول في خصومة / بعد ، قال : أرى ظنته قائمة ولا تجوز شهادته .
وفي العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المسلوبين يشهدون أن هؤلاء سلبونا هذا المتاع وهذه الدواب ، وذلك بيد اللصوص ، قال : يقام عليهم حد الحرابة ولا تستحق بذلك الأموال بشهادة هؤلاء إلا بغيرهم من شهيدين أو شاهد ويحلفون معه .
ابن حبيب : قال ابن الماجشون في القوم يقطع عليهم اللصوص فيشهد عليهم بينهم عدلان ، قال : قال المغيرة وابن دينار : لا يجوز في ذلك أقل من شهادة أربعة ، وإنما يجوز في القطع في الرفقة وفي أموالهم غير الشهداء ، ولا تجوز في ذلك شهادتهم لأنفسهم ، قال ابن الماجشون وأنا أقول به ، وقال مطرف : شهادة عدلين جائزة في القطع وفي أموالهم وأموال غيرهم ، ولو لم يجز في ذلك لم يجز في القطع .
وقال : لا ، لا تقبل بعض الشهادة فيرد بعضها ، وقال أصبغ : قال ابن القاسم : يجور عدلان منهم في القطع وفي أموال الرفقة عدا أموالهما ، إلا أن تكون أموالهما يسيرة فيجوز لهم ولغيرهم كقول مالك في الوصية لهما فيها اليسير .
وقال أصبغ : لا يجوز في القطع ولا في مالهما ولا مال غيرها إن كان مالهما كثيرا ، وإذا اتهموا في بعض الشهادة سقطت كلها ، ويقول مطرف عن مالك . [ 8 / 322 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 322
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٢