شهادتهم ، ولو أخبر بذلك القاضي كان أحسن ، وإن كان على مثل ما تقصر فيه الصلاة مثل جبالنا وسواحلنا كستين ميلا ونحوها ، لم يشخص الشهود لمثل ذلك ، وليشهدوا عند من يأمره القاضي في ذلك البلد ، ثم يكتب بما شهدوا عنده إلي القاضي ، وكذلك في المجموعة .
قال ابن كنانة في المجموعة في الشاهد لا يجد دابة ولا ثوبا يلبسه ولا طعاما . فيحمل ذلك المشهود عليه عنه ، فإن كان الشاهد من أهل العدل والرضي فأرجو ألا يكون بذلك بأس ، وأخذ ذلك من غيره أحب إلي ، وإن كان ممن يتهم فلا أرى أن يفعل إلا أن يشهد على اليسير الذي لا يتهم في مثله . ابن حبيب عن مطرف في مسألة سحنون الأولى : إن كان قريبا وخفيفا جاز ذلك ، وإن كثر لم يجز ، قيل : فإن كان يكتب الشهود / عند السلطان ، وتعذر الوصول إليه ، وشق عليهم مؤونة المقام ، فأرادا لمشهود له أن يكفيهم مؤونة النفقة ، قال : لا ينبغي ، ولكن يشهدون على شهادتهم وينصرفون إذا كان هذا .
قيل لمطرف في قوم شهدوا لرجل على قرية بعيدة وهم لا يعرفون حدودها بالصفة ، ويعرفونها بالمعاينة ، فقال لهم : اخرجوا إليها لتقفوا على حدودها ، قال : فلا بأس أن يركبوا دواب المشهود له ويأكلوا طعامه ، قال ابن سحنون عن أبيه في سؤال حبيب في الشاهد يأتي من البادية ليشهد لرجل ، فينزل عنده في ضيافة حتى لا يخرج ، قال : لا يضر ذلك شهادته إذا كان عدلا ، وهذا خفيف .
في شهادتك لم شهد لك
أو على من يشهد عليك
وشهادة ركاب السفينة
والمسلوبين بعضهم لبعض
من العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم - وهو في المجموعة - فيمن شهد لرجل بعشرة دنانير ، وشهد لشاهده بدين له على رجل آخر . في مجلس واحد ، [ 8 / 321 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 321
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢١