بالطلاق ، فشهد عليه شريكاه ، قال : لا ترد شهادتهما في هذا ليساره ، نصف درهم بينهم ، قيل له : فعلي من يكون ؟ قال : لا أدري ، قال مالك : فقلت المطلوب : فإن لم يكن عليه فعلى من ؟ قال : عليهما جميعا ، وما أراه إلا وقد أصاب .
ومن المجموعة : قال ابن كنانة فيمن استعار أرضاً من رجل ثم شهد فيها للمعير ، قال : لا تقبل شهادته .
قال سحنون عن أبيه في رجلين اكتريا داراً ثم شهدا فيها لربها ، وقد نقدا الكراء أو لم ينقدا ، وهي سنة بعينها أو بغير عينها ، وقال : لا تجوز شهادتهما ، وكذلك في الوديعة ، والعارية ، والرهن ، والبضاعة إذا جحدا وقامت بينة عليهما ، ثم شهدا : أن ذلك لغيره ، فلا يجوز وتنفذ عليهما الشهادة ، ولو نزع من أيديهما بذلك ، ثم شهدا بعد ذلك به لغيره ، فلا تجوز وتنفذ عليهما الشهادة ، ولو نزع من أيديهما بذلك ، ثم شهدا بعد ذلك به لغيره لم تجز شهادتهما فيه أبدا . والعاربة والبضاعة في ذلك سواء ، وإن كانا مقرين به فدفعاه بالإقرار ، ثم شهدا أنه لغيره ، جازت شهادتهما إذا أقر من شهدا له أنه وصل إليهما من قبل الذي دفعاه إليه . فإن لم يدفعه هو إليهما فشهادتهما باطل ويضمنان إما دفعا ، ولو قامت لهما بينة / فبرئا من الضمان ، لم تجز لهما شهادة ، ولو أقر أنه وصل إليهما من قبل فلان وديعة أو عارية أو بضاعة ، وقال : أنا أمرته بذلك ، فشهادتهما جائزة قبل أن يرداه عليه أو بعد .
في المشهود له ينفق على الشهود أو يكري لهم
من كتاب ابن سحنون عن أبيه في الشهود يدعون إلى أداء الشهادة في غير البلد فيقولون : يشق علينا الهبوط إلى الحاضرة ، فيعطيهم المشهود له دواب وينفق عليهم ، فإن كان مثل البريد والبريدين وهم يجدون الدواب والنفقة ، فلا يأخذوا ذلك منه ، فإن فعلوا سقطت شهادتهم ، وإن كانوا لا يجدون ذلك جاز وقبلت [ 8 / 320 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 320
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٠