الطالب / مع الأجنبي ويستحق ، قال عنه عيسى في رجل شهد لرجل بدين هو عليه وعلى المطلوب ، وقد قضى هو ما عليه ، وليس له عليه أن يأخذ من شاء بحقه فشهادته جائزة .
قال في كتاب ابن المواز : ومن شهد بحق وقال بأنه حميل ، فروى أشهب عن مالك أن شهادته جائزة لأنه شهد على نفسه وعلى غيره . وروى عنه ابن القاسم فيه وفي العتبية أن شهادته لا تجوز ، لكن يغرم ما أخبر أنه تحمل به .
وقال ابن القاسم في العتبية والمجموعة : إن كان المشهود عليه مليا جازت شهادة الحميل ، وإن لم يكن مليا لم تجز وضمن المال ، ولم يرجع على المطلوب بشيء ، وقاله ابن المواز ، وفي كتاب ابن سحنون أن ابن القاسم استحب روايته عن مالك .
ومن المجموعة : قال ابن القاسم : وإذا غرم الحميل ما تحمل به ، ثم قدم المطلوب فأنكر الحمالة ، فشهد الغريم على الحمالة ، لم يجز ، وكذلك من حلف لغريمه بالعتق : ليقضينه إلي أجل فحنث فقام رفيقه فشهد لهم الطالب بالحنث ، فلا تجوز شهادته ، ورواها أشهب عن مالك في العتبية . قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : وإن شهادته تجوز ، قبض من حقه شيئا أو لم يقبض ، إذ لا يجر بها إلي نفسه شيئا ، وقاله أصبغ معهما ، وقالا في مسألة ابن القاسم في الحميل ، إن لم يكن أصل الحق يثبت بغير الغريم لم تجز شهادته ، قالا : ولا يرجع الحميل على الطالب بما أعطاه ، وإن أقر وثبت عليه بغير الغريم فإنه يؤخذ الحق ؛ لأن الحميل أوقفه القابض / منه موقف نفسه ، وقاله ابن القاسم وأصبغ .
وقال أشهب عن مالك من العتبية في ثلاثة بينهم غنهم تقاوموها فقوم على أحدهما شاتين بثمانية وأربعين درهما ونصف ، فأنكر النصف درهم ، وحلف فيه [ 8 / 319 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 319
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٩