وروى أصبغ عن ابن القاسم في رجل شهد عليه شريكاه أنه أعتق نصيبه من عبد بينهم ، قال : إن كان مليا لم تجز شهادتهما ، وإن كان عديما جازت ، وقاله سحنون .
ومن العتبية : قال أصبغ في رجلين اشتريا عبدا ثم ادعى أحدهما أن البائع قد كان أعتقه ، قال : لا تجوز شهادته على البائع ، ولكن تعتق حصته منه ، ويقوم عليه بما فيه ، لأنه يتهم أن يكون أراد عتق حصته بلا تقويم .
ومن كتاب ابن سحنون وكتب شجرة إليه فيمن شهد لرجل في عين مشتركة أو شرب نهر أو فدان أرض وأصله من قسمة بينه وبين الشاهد ، فشهد له أن فلانا غصبه إياه رجل فشهد لشريكه بذلك نحو أهل قصطيلية ، وقال : ذلك جائز .
ومن المجموعة والعتبية رواية أصبغ ، قال ابن القاسم : وإذا شهد رجل لمقارضه ، أو شهد هو له ، فذلك جائز فيما لا معاملة بينهما .
قال سحنون في كتاب ابنه : شهادة العامل لرب المال جائزة إن كان عدلا ، قال فيه وفي العتبية : إن شهد لرب المال والمال قائم بيده لم يشتر به شيئا ، أو في وقت يجوز لرب المال قبض المال منه لم تجز شهادته ، لأنه متهم على أن يقر المال بيده . وإن أشغله في سلع جازت شهادته .
ومن العتبية : قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب : إذا شهد العامل لرب المال أو لمن يطلبه بدين ، فإن كان الشاهد مليا جازت شهادته [ في الوجهين [ 8 / 317 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 317
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٧