وقال أشهب في المجموعة فيمن اشترى سلعة فأشرك فيها نقرا ثم جحد واحداً فشهد عليه الباقون : أن شهادته جائزة .
قال ابن / القاسم في الشريكين في العبد شهد أحدهما أن شريكه أعتق نصيبه ، فإن كان مليا لم تجز شهادته عليه ، وإن كان عديما جازت ، قال : وبلغني عن مالك أنه كان يقول : لا تجوز عليه شهادته في الوجهين ، والأول أحب إلي .
قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية : إذا شهد كل واحد أن شريكه أعتق نصيبه فلا يجوز ، ولا يمين على كل واحد منهما في ذلك ، وقد قال مالك : إذا كان الشاهد غير عدل أو متهما فلا يمين على المطلق ، قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : إن كان لا مال لهما غير العبد فلا يمين عليهما ، وإن كانا مليين فلا ينبغي أن يسترقاه لإقرار كل واحد أنه حر بالتقويم على صاحبه ، ويدعي عليه القيمة ، وإن كان أحدهما مليا والآخر معدم فلا ينبغي للمعسر أن يسترق نصيبه لما ذكرناه ، قال : وإن ملكه أحدهما يوما كله عتق عليه وولاه لشريكه الذي كان شهد عليه ، إلا أن يملكه الموسر الذي شهد على المعسر فلا يعتق منه إلا الجزء الذي كان يملكه المعسر لأنه لو أقر لم يعتق غير ذلك . قال : لو شهد عليه أنه وطئ أمة بينهما فأحبلها فإن كان الواطئ مليا فلا سبيل للشاهد عليها ، لأنه إنما جحده قيمة وجبت ، وإن كان معسرا فله نصف رقبتها ولا سبيل له إلى ولدها ، واتبعه بنصف قيمة الولد إن أقر يوما ما ، وذكره في كتاب ابن سحنون ، وقال سحنون : هذا مذهب ابن القاسم في هذا وفي العتق .
وقال غيره : تبطل شهادة الشريك بالعتق والولادة لما يتهم / فيه من أخذ القيمة . [ 8 / 316 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 316
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٦